وفي "التتمة": [أن من الأصحاب] من قال في الغريق: إذا صلى على اللوح إلى غير القبلة، في الإعادة قولان بالنقل والتخريج.
ومنهم من قطع بالإعادة كما في المربوط على خشبة.
وحكى في "الإبانة" الطريقة الأولى وطردها فيما إذا صلى إلى القبلة أيضًا. والمريض العاجز، منهم من ألحقه بالغريق.
ومنهم من قال: تجب الإعادة قولًا واحدًا؛ لندرته؛ حكاها المتولي وشيخه.
ومنها: من خاف فوت الرفقة أو على ماله-فقد قال الأصحاب: إنه يصلي على حسب حاله، ويعيد.
وقال القاضي الحسين: هل يعيد؟ يحتمل وجهين.
ومنها: صلاة الجنازة في الحضر والسفر؛ لأنها فرض كفاية، وعليه نص في "الأم"، ومنه يؤخذ أنه لا يجوز فعلا على الراحلة؛ إذ لو جاز لم يشترط فيها الاستقبال، وهو الصحيح.
والغزالي وجهه بأن معظم أركانها القيام، ومقتضاه: أنه [لو تمكن] من القيام عليها أن يجوز، خصوصًا إذا قلنا: إن فعل الفريضة على الراحلة [إذا تأتَّى الإتيان بجميع شرائطها وأركانها تامةً-يجوز.
وقد قال الإمام ها هنا: الظاهر الجواز. وإن قال في الفريضة: إنه لا يجوز مطلقًا.