923

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

ویرایشگر

مجدي محمد سرور باسلوم

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الثالث: أنه لا يلحق بدم الاستحاضة دم القروح السيالة التي يدوم مثلها ونزف الدماء، وفي ذلك خلاف حكاه الرافعي عن رواية الإمام وغيره في أنه: هل يلحق بدم البراغيث البثرات فيعفى عن القليل منه، وفي الكثير وجهان، أو يلحق بدم الاستحاضة [فلا يعفى] عنه مع القلة والكثرة وجهًا واحدًا؟ والذي حكاه الإمام عن شيخه: الثاني، [وهو ما أورده في "الوسيط"، ولفظ "النهاية" سنذكره، وهو دال على خلاف ما فهمه الرافعي عنه كما سنبينه.
وإذا جرينا على إلحاقه بدم الاستحاضة]، فالجواب عن الكل: أن الشيخ نبَّه بما ذكره على ما لم يذكره؛ لأنه في معناه.
تنبيه: ظاهر كلام الشيخ يقتضي أمورًا:
أحدها: أنه لا فرق في دم البراغيث بين قليله وكثيره في زمن جرت العادة بحصوله فيه ومكان ذلك، أو لا خلاف في أنه إذا كان قليلًا في الزمان الذي جرت العادة أن يكون فيه والمكان، في صحة الصلاة معه مع الحكم بنجاسته؛ لما ذكرناه من التعليل.
ومنهم من جعل علة العفو القلة، وأثر التعليلين يظهر عند الكثرة.
نعم: لو حصل القليل في ثوبه أو بدنه [بفعله]، كما إذا قتل برغوثًا أو قملة ونحو ذلك عمدًا- ففي العفو عنه وجهان مشبَّهان في "التتمة" و"الرافعي" في كتاب الصيام بما إذا فتح فاه قصدًا، فدخله غبار الطريق، ومأخذهما: أن النظر إلى أن ذلك

2 / 521