548

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

ویرایشگر

مجدي محمد سرور باسلوم

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ولو كانت المرأة ترى يومًا وليلة دمًا، وتطهر كذلك أو أقل منه وجب عليها عند انقطاع الدم الأول وما بعده الغسل؛ لاحتمال أن يكون انقطاعًا مبتدأ، وللزوج الوطء في حال النقاء بعد الغسل إن أوجبناه، وقبله إن لم نوجبه، ويجب عليها الصلاة وفعل الصوم عند انقطاع [الدم] الأول، فإذا طرأ الثاني وقلنا بالقول الثاني تبينا أن الصوم لم يصح، وأن الصلاة لم تجب، وأن الوطء لم يكن مباحًا أو حرامًا أو محظورًا؛ على اختلاف عبارات الأصحاب، والكل متفقون على أنه لا إثم فيه؛ وهكذا حكم التلفيق إذا لم يزد الدم على مدة أكثر الحيض، فإن زاد فسنذكره.
قال: وفي الدم الذي تراه الحامل قولان:
أصحهما: أنه حيض؛ لقوله- ﵇ لفاطمة بنت أبي حبيش: "إِنَّ لدَمِ الحَيْضِ عَلاَمَات وَأَمَارَاتٍ: إِنَّهُ الأَسْود المُحتدِمُ، فَإِذَا أَقْبلَتِ الحيضةُ فدعى الصلاة" فوجب اعتبار هذه الصفة في جميع الأحوال، وتعليق الحكم عليها إذا وجدت.
وقد روي أن رجلين تداعيا ولدًا، وتنازعا فيه إلى عمر فدعا له القافة، فألحقوه بهما، فدعا بعجائز قريش فسألهن عنه؟ فقلن: إنها حملت به من الأول، وحاضت على الحمل فاستحشف الولد، فلما تزوج بها الثاني انتعش بمائه وأخذ الشبه منه، فقال عمر: الله أكبر، وألحق الولد بالأول. وكانت هذه قضية شهدها المهاجرون والأنصار، وسمعوا ما جرى فأقروا عليه ولم ينكروه، فدل على إجماعهم [عليه]، ولأنه عارض لا يمنع دم الاستحاضة، فلا يمنع دم الحيض كالرضاع، وتحقيق الجامع: أن الغالب في كل منهما منع الحيض؛ وعلى هذا لا يحرم الطلاق فيه ولا

2 / 146