541

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

ویرایشگر

مجدي محمد سرور باسلوم

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ذلك في فصل واحد من عام واحد؟ فيه وجهان.
ولا يقبل ذلك إلا ممن تجوز شهادتهن، ولا يقبل خبر المعتدة معهن في حق نفسها، وفي قبوله في حق غيرها وجهان.
تنبيه: احترز الشيخ بقوله: "فاصل بين الحيضتين" عن طهر المبتدأ والآيسة، والمسألة الآتية؛ فإن الطهر عبارة عن النقاء عن الدم.
واحترز به- أيضًا- عما إذا رأت الحامل الدم، وقلنا: إنه حيض، ولم يكن بينه وبين النفاس أقل الطهر، بل دونه، فإنه لا يقدح في كون الدم حيضًا؛ على الأصح.
قال: ولا حد لأكثره؛ لأن من النساء من لا تحيض، ومنهن من تحيض في عمرها مرة ومنهن من تحيض في السنة مرة، وسكت الشيخ عن غالب الطهر؛ اكتفاء بما ذكره من غالب الحيض؛ فإن الشهر منقسم عادة إلى حيض وطهر، فإذا كان غالب الحيض ستًا أو سبعًا، كان غالب الطهر أربعًا وعشرين أو ثلاثًا [وعشرين] وعليه دل خبر حمنة.
قال: وإن رأت المرأة يومًا طهرًا، ويومًا دمًا ففيه قولان:
أحدهما: تضم الطهر إلى الطهر، والدم إلى الدم؛ لأنه [ليس] جعل زمن الطهر حيضًا بأولى من عكسه، ولا صائر إليه ولا إلى أن لكل منهما حكم المنفرد؛ فتعين ضم كل منهما إلى مثله؛ وهذا ما نص عليه الشافعي في آخر كتاب الحيض من "الأم"؛ كما قال أبو الطيب.
وقال القاضي الحسين: إنه غير منصوص عليه، ولكنه أخذه من مناظرة جرت بين الشافعي ومحمد بن الحسن في الأقراء، هل هي الأطهار أو الحيض؟ فقال محمد للشافعي: ما تقول فيما إذا رأت يومًا طهرًا ويومًا دمًا وهكذا؟ قال: أجعل زمان النقاء طهرًا، وزمان الدماء حيضًا، فقال له محمد: يلزمك أن تحكم بانقضاء العدة بمضي ستة أيام، فقال له: لا أحكم بذلك؛ لأن الله إنما حكم بانقضاء العدة بمضي ثلاثة [أطهار] كوامل؛ وهذا طهر واحد مفرق.
والثاني: لا تضم، بل الجمع حيض؛ لأن الله- تعالى- أجرى عادته بأن الدم

2 / 139