492

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

ویرایشگر

مجدي محمد سرور باسلوم

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الإمام عن العراقيين؛ لقوله تعالى: ﴿وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣] لكن الذي عليه أكثر الأصحاب، وعليه نص في "الأم" – كما قال أبو الطيب-: أن الأفضل الخروج منها؛ ليصلي بطهر مقطوع به. فإن من العلماء من حرم الاستمرار، وظاهر هذا أنه لا يقلبها نفلًا؛ بل يبطلها. وهو ما حكاه الإمام عن العراقيين، موجهًا له بأنهما لا يختلفان فيما يتعلق بالطهارة.
وهذا مجموع ما حكي عن العراقيين.
والمراوزة قالوا: لا يمتنع عليه الخروج من الصلاة أصلًا.
قال الإمام: اللهم إلا أن يكون في آخر الوقت؛ فإن الذي أراه: أنه لا يجوز كما في غير التيمم.
وحيث يجوز الخروج، قال الشيخ أبو محمد: لا ينبغي أن يخرج من الصلاة؛ فيحبط عمله، ولكن هل يتمها على الفريضة أو يقلبها نفلًا؟ فيه وجهان.
وهذه الطريقة قالها القاضي الحسين في "تعليقه" عن نفسه؛ حيث قال: قال أصحابنا: هل يستحب له الخروج من الصلاة، وأداؤها بالوضوء؟ فيه وجهان. وعندي: يكره له [إبطال] العبادة والخروج عنها، وجهًا واحدًا.
وهو ما حكاه الفوراني عن القفال.
وعبارة المتولي: أن القاضي قال: لا يجوز [عندي] إبطال [الصلاة] [بالتيمم]، وجهًا واحدًا.
والوجهان في أنه: هل يستحب أن يقلب الصلاة نفلًا ويسلم عن ركعتين، أم لا؟
فمن قال بالأول، قاسه على ما نص عليه الشافعي في الجديد، فيمن أحرم منفردًا، ثم وجد جماعة- أنه يستحب له أن يقلب الفرض نفلًا، ويسلم عن ركعتين، ويقتدي بالإمام.
ومن قال: لا يستحب، فرق بأن صلاته جماعة أفضل من صلاته منفردًا، ولا كذلك الصلاة بالماء؛ فإنها في الفضيلة كالصلاة بالتيمم. أو لأنه لو صلى منفردًا كل

2 / 90