420

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

ویرایشگر

مجدي محمد سرور باسلوم

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ووجه المنع: بأنه وجب عليه فعله؛ فخرج عن مضاهاة الرخص المحضة، وبأن وجوب القضاء يتعلق بالمآل وثاني الحال فلا تؤثر المعصية فيهما.
وقد أطلق الشيخ هنا القول بوجوب التيمم، وعبارته في "المهذب": "يجوز التيمم عن الحدث الأصغر؛ للآية، ويجوز عن الحدث الأكبر".
ولا منافاة بين قوله: ["ويجوز"، وبين قوله]: "يجب"؛ لأن الواجب جائز الفعل، وإذا كان كذلك؛ فلا حاجة إلى التأويل حتى يقال: إن ما ذكره هنا محمول على آخر الوقت، وما ذكره في "المهذب" محمول على أوله. ولو احتاج إلى التأويل لم يكن ما ذكره شافيًا؛ لأن التيمم عند وجود شرطه في أول الوقت، واجب أيضًا، لكنه واجب موسع، وهو في آخره واجب مضيق. نعم، قد يقال: عدل في "المهذب" عن لفظ الوجوب إلى الجواز؛ لوقوع الخلاف في الجواز؛ فإن بعض الصحابة قال: لا يجوز عن الجنابة.
ولا جرم صدر كلامه بجوازه في الأصغر؛ لكونه مجمعًا عليه، ثم ثنى بالأكبر، للاختلاف فيه. وفعل هذا في "المهذب" دون "التنبيه"؛ لأنه مبسوط يحتمل مثل ذلك، أو [لأنه لما] قرره في "المهذب"، أراد أن يبين- هنا- أمرًا زائدًا عليه؛ إذ لا يلزم من جوازه وجوبه، والمراد بكونه واجبًا: وجوب الشرائط كاملة، حتى

2 / 18