352

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

ویرایشگر

مجدي محمد سرور باسلوم

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
أنه قال: يمر حجرا على الصفحة اليمنى فقط، وحجرا على الصفحة اليسرى فقط
وحجرا على المسربة؛ لقوله ﷺ:"حجرا للصفحة اليمنى وحجرا للصفحة اليسرى، وحجرا على الوسط"؛ وهذا ما حكاه القاضي الحسين عن نص الشافعي في
"الكبير"، وخطأ الأصحاب أبا إسحاق فيه؛ من حيث إنه لم يقع استيعاب كل حجر
لجميع المحل، ومن نقله عن النص قال: النص مؤول على الكيفية الأولى؛ وكذا
الخبر؛ فيكون معنى قوله ﵇: "حجرا للصفحة اليمنى" أي: بدأ فيه
بالصفحة اليمنى، وقوله" وحجرا للصفحة اليسرى" أي: بدأ فيه بالصفحة اليسرى،
وقوله: "وحجرا للوسط" محمول على الإدارة على جميع المحل.
قال الإمام: وهذا بعيد.
قيل: حمل الوسط على الجميع بعيد لا يستقيم، وإن قيل: معناه: يبدأ بالوسط؛
فلست أرى [فيه] معنى.
وهل خلاف أبي إسحاق في الوجوب أو الاستحباب؟ الذي حكاه الإمام عن
العراقيين أنهم قالوا: هو في الاستحباب، وهو ما يفهمه كلامهم، والمسلكان جميعا
جائزان عنده، ولا يجوز الثاني عند غيره.
وعن الشيخ أبي محمد أن الوجهين موضوعان على التنافي؛ فصاحب الوجه الأول
لا يجيز المسلك الثاني، وصاحب الوجه الثاني لا يجيز المسلك الأول، وعلى هذا
فظاهر؛ لما ذكرناه، وأما كون صاحب الوجه الثاني لا يجيز المسلك الثاني
فظاهر؛ لما ذكرناه، وأما كون صاحب الوجه الثاني لا يجيز المسلك الأول فلا وجه له؛ إذ
الزيادة في استعمال الأحجار غير ممنوعة، وهذا كذلك، وقد حكاه في "الروضة" وجها.
وجوابه يتوقف على معرفة شيء مقصود في نفسه، وهو كيفية ما يضع الأحجار،

1 / 460