1219

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

ویرایشگر

مجدي محمد سرور باسلوم

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

م ٢٠٠٩

•
مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
السلام- لم يذكر سواها في قصة المسيء في صلاته]؛ [كما] ذكرناها عن رواية أبي هريرة.
قال: والتسميع، والتحميد في الرفع من الركوع؛ لأنه-﵇ لم يذكره للمسيء في صلاته في خبر أبي هريرة.
فإن قيل: قد ورد في هذه القصة ما يدل على وجوب ذلك، وهو ما رواه أبو داود، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن عمه أن رجلًا دخل المسجد فذكر نحوًا مما قاله أبو هريرة؛ فقال له النبي ﷺ: "إنه لاتتم صلاة لأحدكم حتى يتوضأ؛ فيضع الوضوء-يعني: مواضعه-ثم يكبر ويحمد الله-تعالى- ويثني عليه، ويقرأ بما شاء الله من القرآن، ثم يقول: الله أكبر، ثم يركع حتى تطمئن مفاصله، ثم يقول: [سمع الله لمن حمده]، حتى يستوي قائمًا، ثم يقول: الله أكبر، ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله، ثم يرفع رأسه؛ فيكبر؛ فإذا فعل ذلك فقد تمت صلاته".
قيل: المحفوظ في هذا على بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع، وهو حسن، والأول صحيح فكان العمل به أولى.
قال: والتسبيح في الركوع، والتسبيح في السجود؛ لما ذكرناه في خبر المسيء في صلاته؛ ولأنهما هيئتان مخالفتان للهيئة المعتادة؛ فلذلك لم يشترط فيهما ذكر؛ بخلاف القيام والقعود؛ فإنه واقع في الاعتياد؛ فخصص بقراءة في العبادة.
فإن قيل: قد روي أنه ﵇ لما نزل قوله تعالى: [﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤] قال: "اجعلوها في ركوعكم" ولما نزل قوله تعالى: ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى:١] قال: "اجعلوها في

3 / 275