1134

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

ویرایشگر

مجدي محمد سرور باسلوم

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ورواية أبي داود: "الذي خلقه؛ فأحسن صورته، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين"، وبها قال في "المرشد".
قال البندنيجي: وقد حكى الشافعي في بعض كتبه أنه كان يقول: "سجد وجهي حقًّا حقًّا، عبوديةورقًّا".
وقال في "المهذب": "إنه لو قال: سبوح قدوس رب الملائكة والروح- فهو حسن؛ لما روي عن عائشة أنه ﵇ كان يقوله في ركوعه وسجوده".
والسبوح والقدوس: اسمان من أسماء الله تعالى- معناهما: التنزيه البليغ، وجاء [على] وزن "فُعُّول"، قيل: ولا يعرف على هذا البناء سواهما، وغرابة الوزن فيهما تنبيه على اختصاص الله -تعالى- بالمذكور.
وقوله: "تبارك الله" أي: تعالى، والبركة: العلو، والنماء؛ حكاه الأزهري عن ثعلب.
وقال ابن الأنباري: تبرك العباد بتوحيده وذكر اسمه.
وقال ابن فارس: معناه: ثبت الخير عنده.
وقيل: تمجد، وتعظم.
[قال الخليل]: وقيل: استحق التعظيم.
وقوله: "أحسن الخالقين" أي: المصورين المقدورين.
قال: وإن سأل الله -تعالى- في سجوده ما يشاء، [أي: من أمر الدين والدنيا]، كان حسنًا؛ لقوله ﵇: "وأما السجود، فأكثروا فيه من الدعاء؛

3 / 190