1103

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

ویرایشگر

مجدي محمد سرور باسلوم

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
كان لا يحسن شيئًا من القرآن يأتي بالذكر] عن جميعها؛ كما ستعرفه؛ فلأن ينوب عن بعضها أولى، ونظيره ما إذا وجد بعض ما يكفيه من الماء لوضوء أو غسل؛ فإنه ستعله، ويتيمم عن المفقود؛ لأنه لو عدم جميعه تيمم، وهذا ما صححه في "المهذب"، و"الحاوي"، و"تلخيص" الروياني، واستدل له ابن الصباغ بما رواه أبو داود قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إني لا أستطيع أن آخذ شيئًا من القرآن؛ فعلمني ما يجزئني في الصلاة؛ فقال: "قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله"، قال: هذا لله فما لي؟ قال: تقول: "اللهم اغفر لي، وارحمني، وارزقني، واهدني، وعافني".
قال: وفي هذا الذكر "الحمد لله"، ولا يتعذر عليه أن يقول: رب العالمين، ولم يأمره النبي ﷺ بتكرارها.
قلت: وفي هذا الاستدلال نظر من وجهين:
أحدهما: أن المأمور به في الخبر بعض آية، والنزاع إنما هو فيما إذا كان يحسن آية، وما دونها لا يجب عليه أن يأتي به؛ إذ لا إعجاز فيه.

3 / 159