1044

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

ویرایشگر

مجدي محمد سرور باسلوم

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
"وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين" أخرجه مسلم. وإنما قال ذلك؛ لأنه أول مسلمي هذه الأمة، وغيره لا يقول ذلك بل، يقول ما ذكره الشيخ؛ لأنه ليس أول المسلمين.
ثم معنى قوله: "وجهت وجهي" أي: قصدت بعبادتي؛ أنشد الفراء:
أستغفر الله ذنبًا لستُ محصيه رب العباد إليه الوجه والعمل
يعني: إليه القصد والعمل.
وقوله: "للذي فطر السموات والأرض" أي: خلقهما.
وقيل: الفطر: الاختراع.
قال ابن عباس: "ما كنت أعرف معنى "الفاطر" حتى اختصم إلى رجلان في بئر، فقال أحدهما: فطرها أبي، أي: اخترعها".
وقوله: "حنيفًا" أي: مائلًا [إلى الإسلام]؛ إذ أصل "الحنف": الميل. قال أبو عبيد: "الحنيف" عند العرب: ما كان على دين إبراهيم ﵇.
ولا جرم قال: مسلمًا.
والنسك: التقرب.
ورب العالمين: مالك الجن والإنس.
واعلم أن ما ذكره الشيخ من دعاء الاستفتاح هو ما ذكره المزني في "المختصر" لا غير، وقد روى مسلم وأبو داود في تتمة حديث علي [بن أبي طالب] أنه ﵇ كان يقول بعد ذلك: "اللهم أنت الملك، لا إله إلا أنت، أنت ربي، وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي؛ فاغفر لي ذنوبي جميعًا؛ إنه لا يغفر

3 / 100