1015

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

ویرایشگر

مجدي محمد سرور باسلوم

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
لأن تعيين الوقت من الصلاة.
قال في "التتمة": فإذا عرفت ما ذكرناه، عرفت أن الحالة الكاملة في المكتوبة: أن ينوي صلاة الظهر أداء فرضًا أربع ركعات مستقبل القبلة لله تعالى، [وينطق بذلك قبل] والتكبير.
الأمر الثاني: أنه يكفي في تحية المسجد وصلاة الكسوف [والخسوف] والاستسقاء وركعتي الإحرام وركعتي الطواف إذا لم نقل بوجوبهما، ونحو ذلك: نية الصلاة؛ لأنها نافلة غير راتبة؛ فإن الراتب ما كان له وقت معلوم: كتوابع الفرائض، والعيد، والضحى، وقيام رمضان، وهذه الصلوات لا وقت لها، وهذا يظهر لك من قول الشيخ في باب صلاة التطوع: "ومن فاته من هذه السنن الراتبة شيء قضاه في أصح القولين".
ولا شك في أن تحية المسجد تحصل بمطلق نية الصلاة؛ لأن المقصود منها شغل البقعة قبل الجلوس بصلاة كيف كانت، وقد حصل، وأما ما عداها [مما ذكرناه] ونحوه فلا يحصل مقصوده ما لم يعين الصلاة، [فينوي سنة] صلاة كسوف الشمس، وخسوف القمر، والاستسقاء، وركعتي الإحرام، وركعتي الطواف، كما ينوي ركعتي الفجر، صرح بذلك الأصحاب.
وحينئذ فالعبارة السديدة في ذلك أن يقال: وينوي الصلاة بعينها إن كانت الصلاة مكتوبة أو نافلة مقيدة، وإن كانت نافلة غير مقيدة أجزأته نية الصلاة، وهي عبارة ابن الصباغ، وقد أبدى لنفسه احتمالًا في بعض الرواتب، فقال: "عندي أن السنن التابعة للفرائض لا تفتقر إلى [تعيين النية؛ لأن فعلها قبلها وبعدها يعينها. نعم: ركعتي الفجر لابد فيهما من] التعيين؛ فإنها تفعل سابقة للصلاة في أول طلوع الفجر وإن صلى الفرض في آخره، وكذا يصليها-أيضًا- بعد الفريضة إذا تركها.
وهذا الاحتمال أقامه الروياني في "تلخيصه" وجهًا في المسألة. ولا جرم حكاه

3 / 71