Khushu' in Prayer in the Light of the Quran and Sunnah
الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة
ناشر
مطبعة سفير
محل انتشار
الرياض
ژانرها
عوف فليصلِّ بالناس، ثم غُشي على عمر ﵁، فحُمل فأدخلوه بيته، ثم صلَّى بالناس عبد الرحمن بن عوف ﵁، فأنكر الناس صوت عبد الرحمن، ولم يزل عمر ﵁ في غشية واحدة، حتى أسفر، فلمَّا أسفر أفاق، فنظر في وجوه مَنْ حوله فقال: «أصلَّى الناس؟» قالوا: نعم، فقال: «لا إسلام لمن ترك الصلاة»، ثم دعا بوضوء فتوضأ، ثم صلَّى، وجرحه ينزف دمًا، ثم أمر بعد صلاته من يسأل عن من قتله؟ فأخبروه أنه طعنه أبو لؤلؤة، فقال عمر ﵁: «الحمد لله الذي لم يجعل قاتلي يحاجّني عند الله بسجدة سجدها له قط» (١).
فكان عمر بن الخطاب ﵁ حريصًا على صلاة المسلمين، وكان ذلك أعظم عنده من نفسه، فسأل بقول: «أصلى الناس؟»، ثم أقبل على صلاته، ثم بعد أن صلَّى سأل عن من قتله ﵁؟.
وكان عمر ﵁ قد رأى رجلًا طأطأ رقبته في الصلاة، فقال:
«يا صاحب الرقبة، ارفع رقبتك، ليس الخشوع في الرِّقاب، إنّما الخشوع في القلوب» (٢).
٣ - خشوع سعد بن معاذ ﵁ في صلاته، فقد ذُكِرَ أنه قال: «فيَّ ثلاث خصال لو كنت في سائر أحوالي أكون فيهن كنت أنا أنا: إذا كنت في الصلاة لا أُحَدِّثُ نفسي بغير ما أنا فيه، وإذا سمعت من
_________
(١) ذكره ابن القيم ﵀ عن ابن زنجويه بسنده إلى عمر ﵁، في كتاب الصلاة وحكم تاركها، ص ٢٦. وانظر: مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، لابن الجوزي، ص ٢١٥ - ٢١٦.
(٢) ذكره الإمام الذهبي في كتاب الكبائر دون عزو لكتاب، ص ١٤٣، وانظر مدارج السالكين لابن القيم، ١/ ٥٢١ - ٢٥٢.
1 / 111