زاده معاوية ورفع المنبر النبوي عليه تهافت على طول الزمان وإنّ بعض خلفاء بني العباس جدّده وأتخذ من بقايا أعواد منبر النبيّ ﷺ أمشاطا للتبرك وعمل المنبر الذي ذكره أبن النجار قال يعقوب سمعت ذلك من جماعة بالمدينة يوثق بهم وإنّ المنبر المحترق هو الذي جدّده الخليفة المذكور وهو الذي أدركه أبن النجار لأنّ وفاته قبل الحريق المذكور قلت أبن عساكر تلميذ أبن النجار وقد أدرك الحريق المذكور وذلك المنبر ومع ذلك قال في تحفته قد احترقت بقايا منبر النبيّ ﷺ القديمة وفات الزائرين لمس رمانة
المنبر التي كان يضع ﷺ يده الكريمة عليها ولمس موضع جلوسه ولمس موضع قدميه الشريفين بركة عامة وفيه ﷺ عوض من كل ذاهب قلت ولما حفروا جوف الدكة المتقدّمة لتأسيس هذا المنبر شاهدت فيما يلي القبلة منها قطعا كثيرة من أخشاب المنبر المحترق أعني الذي كان فيه بقايا المنبر النبوي وضعت حرصا على إبقاء البركة بذلك المحل وقد أعيد ما بقى من تلك الأخشاب لذلك المحل عند تأسيس هذا المنبر الرخام ولما احترق المنبر المذكور في حريق المسجد سنة أربع وخمسين وستمائة كما سيأتي أرسل المظفر صاحب اليمن سنة ست وخمسين وستمائة منبرا له رمانتان من الصندل فنصب في موضع المنبر النبوي فخطب عليه عشر سنين ثم أرسل الظاهر ركن