وَلما ولدت آمِنَة رَسُول الله ﷺ كَانَ فِي حجر جده عبد الْمطلب فاسترضعته امْرَأَة من بني سعد بن بكر يُقَال لَهَا حليمة بنت أبي ذُؤَيْب السعدية
فروى عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت لما وَضعته فِي حجري أقبل ثدياى بِمَا شَاءَ الله من لبن فَشرب حَتَّى روى وَشرب مَعَه أَخُوهُ حَتَّى روى وناما وَمَا كَانَ ينَام قبل ذَلِك وَمَا كَانَ فِي ثدي مَا يرويهِ وَلَا فِي شارفنا مَا يغذيه وَقَامَ زَوجي إِلَى شارفنا تِلْكَ فَنظر إِلَيْهَا فَإِذا بهَا لحافل فَحلبَ مِنْهَا مَا شرب وشربت حَتَّى انتهينا ريا وشبعا فبتنا بِخَير لَيْلَة وَلما رجعت تعنى إِلَى بَلَدهَا ركبت أَتَانِي وَحَمَلته عَلَيْهَا فوَاللَّه لَقطعت بالركب مَا لَا يقدر عَلَيْهَا شَيْء من حمرهم حَتَّى إِن صواحبي ليقلن لي وَيحك يَا بنت أبي ذُؤَيْب أربعي علينا أَلَيْسَ هَذِه أتانك الَّتِي كنت خرجت عَلَيْهَا فَأَقُول لَهُنَّ بلَى وَالله إِنَّهَا لهي
فيقلن وَالله إِن لَهَا لشأنا وَكَانَت قبل ذَلِك قد أذمت بالركب حَتَّى شقّ عَلَيْهِم ضعفا وجعفا فقدمنا مَنَازلنَا وَمَا أعلم أَرضًا من أَرض الله أجدب مِنْهَا وَكَانَت غنمى تروح على حِين قدمنَا بهَا مَعنا شبعا فنحلب وَنَشْرَب وَمَا يحلب
1 / 26
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول في نسبه ﷺ
الفصل الثاني في ذكر ميلاده ﷺ
الفصل الثالث ذكر نبذ من أحواله ﷺ
قصة شق بطنه ﷺ
حضانته ﷺ
بيعه وشراؤه
سبب تزويجه خديجة
خطبة أبى طالب
سنة يوم تزويجه
شهود بنيان الكعبة
حصاره في الشعب
عرضه على القبائل
مدة صلاته إلى بيت المقدس
هجرته مع أبي بكر
مروره بخيمتي أم معبد
غار ثور
الفصل الرابع في غزواته ﷺ
الفصل الخامس في حجه وعمرته ﷺ
دخول مكة
الفصل السادس في أسمائه ﷺ
الفصل السابع في صفته ﷺ
الفصل الثامن في صفاته المعنوية وخلقه في صحبته وعشيرته وسيرته في نفسه ومع أصحابه وجلوسه وعبادته ونومه وكلامه وضحكه وأكله وشربه ولباسه وطيبه وكحله وترجله وسواكه وحجامته ومزاحه ﷺ