630

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر

ناشر

دار صادر

محل انتشار

بيروت

وَجَوَاب بَعضهم فِي رده بقوله
(لعمرك أما القَوْل فِيك فصادق ... وَتكذب فِي البَاقِينَ من شط أَو دنا)
(كَذَلِك اقرار الْفَتى لَازم لَهُ ... وَفِي غَيره لَغْو كَذَا جَاءَ شرعنا)
فَكتب عَلَيْهِ لَا يخفى على الجدلي فَسَادًا كَلَام هَذَا الرَّاد الَّذِي يَأْخُذ بخناقه وَيَقْضِي بسماحة أخلاقه قولي فِي الرَّد عَلَيْهِ
(كذبت بِإِجْمَاع الْأَنَام جَمِيعهم ... لَا فكك فِيمَا تدعيه من الْخَنَا)
(وَكَيف وَقد فاض الدَّلِيل بحله ... فَأَنِّي يكون النَّاس من عنصر الزِّنَا)
وَمن شعره قَوْله فِي العذار
(عِنْدَمَا جدّ بالحبيب عذار ... أظهرت لامه لفتك البريه)
(قَالَت النَّاس عِنْد ذَلِك فِيهِ ... قمر تِلْكَ لأمه القمرية)
وقولا متغزلا
(مهفهف الْقد مذ كواني ... بحمرة الخدّ مِنْهُ فِي الْحَيّ)
(فَقلت بِي أَنْت داوني ... قَالَ آخر الطِّبّ عندنَا الكي)
وَقَالَ متغزلا
(أَمن ذكر جَار بِذَات السّلم ... أرقت دموعًا جرت كالعنم)
(وَأم هَاجَتْ الرّيح من جَانب ... بِهِ شادن أهيف قد ألم)
(أتحسب أَن الْهوى مختف ... ودمعك مِنْهُ جرى وانسجم)
(عجبت لخصر لَهُ ناحل ... على حمل رد فِيهِ أَنِّي التأم)
(إِذا مارنا بإهتزاز فقد ... رنا عِنْده هيجان الْأَلَم)
(وَإِن لَاحَ كالظبي لي نافرًا ... فقد جر قلبِي بواو الْقسم)
(فَلَا عجب أَن نأى معرضًا ... لِأَن الظبا لم تزل فِيهِ لم)
(وأدعى فصيحًا لَدَى عِتْرَتِي ... وأدعى لَدَيْهِ بداء إِلَيْكُم)
(ترفق بقلب غَدا فِي يَديك ... رَقِيقا وفوّق بِتِلْكَ الشيم)
(وضاهيت خضرًا لَهُ ناحلًا ... وَلَا زمني فِي هَوَاء السقم)
(فذب يَا فُؤَادِي بِنَار الجوى ... فكم قد نهيتك عَن ذَا فَلم)
(أما آن أَن يقْضِي ذَا القلا ... وَمَا آن مِنْك أَوَان الْكَرم)
وَله غير ذَلِك فنكتفي بِهَذَا الْمِقْدَار وأوقفني صاحبنا الْفَاضِل الأديب إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان الجينيني الْحَنَفِيّ نزيل دمشق على كراسة ترْجم فِيهَا شَيْخه صَاحب التَّرْجَمَة فَمَا أذكرهُ ملخص مِنْهَا قَالَ سلمه الله تَعَالَى كَانَ مولد شَيخنَا بالرملة وَبهَا نَشأ وَقَرَأَ الْقُرْآن

2 / 135