292

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ویرایشگر

عبد السلام محمد هارون

ناشر

مكتبة الخانجي

شماره نسخه

الرابعة

سال انتشار

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

محل انتشار

القاهرة

وتصنعون بِي مَا أستحقه لبنيته بِنَاء يَدُور مَعَ الشَّمْس حَيْثُمَا دارت فَقَالُوا وَإنَّك لتبني مَا هُوَ أفضل مِنْهُ وَلم تبنه ثمَّ أَمر بِهِ فَطرح من رَأس الْجَوْسَقِ وَفِي بعض الرِّوَايَات أَنه قَالَ إِنِّي لأعرف فِي هَذَا الْقصر مَوضِع عيب إِذا هدم تداعى الْقصر فَقَالَ أما وَالله لَا تدل عَلَيْهِ أحدأ أبدا ثمَّ رمى بِهِ من أَعلَى الْقصر فَقَالَت الشُّعَرَاء فِي ذَلِك أشعارا كَثِيرَة مِنْهَا قَول أبي الطمحان القيني (الطَّوِيل)
(جَزَاء سنمار جزوها وربها ... وباللات والعزى جَزَاء الْمُكَفّر)
وَمِنْهَا قَول سليط بن سعد (الْبَسِيط)
(جزى بنوه أَبَا الغيلان من كبر ... وَحسن فعل كَمَا يجزى سنمار قَالَ عبد الْعُزَّى بن امرىء الْقَيْس الْكَلْبِيّ وَكَانَ أهْدى إِلَى الْحَارِث بن مَارِيَة الغساني أفراسا ووفد إِلَيْهِ فأعجب بِهِ واختصه وَكَانَ للْملك ابْن مسترضع فِي بني عبد ود من كلب فنهشته حَيَّة فَظن الْملك أَنهم اغتالوه فَقَالَ لعبد الْعُزَّى جئني بهؤلاء الْقَوْم فَقَالَ هم قوم أَحْرَار لَيْسَ لي عَلَيْهِم فضل فِي نسب وَلَا فعل فَقَالَ لتَأْتِيني بهم أَو لَأَفْعَلَنَّ وأفعلن فَقَالَ لَهُ رجونا من جنابك أمرا حَال دونه عقابك ودعا ابنيه شرَاحِيل وَعبد الْحَارِث فَكتب مَعَهُمَا إِلَى قومه (الطَّوِيل)
(جزاني جزاه الله شَرّ جَزَائِهِ ... جَزَاء سنمار وَمَا كَانَ ذَا ذَنْب)
...

1 / 294