862

اختلافات بین الامامین الشافعی و ابو حنیفه

الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان

قال أبو سعيد الدارمي: فهذا الحديث قد رواه وكيع وابن إدريس كما ذكرناهما، فإن يكن المحفوظ ما روى ابن إدريس فقد يمكن أن يكون قد عاد لرفعهما فلم يحكه كما لم يحك عنه (¬3) سائر سنن تلك الصلاة، وإن يكن المحفوظ عندك ما روى وكيع، وصح عندك أن ابن مسعود قال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يرفع يديه إلا مرة. لم يكن يرد قوله قول من قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفعهما، وكيف وإنما هو قول علقمة! أفلا يقبل من الأحاديث إلا ما رواه عنه ابن مسعود - رضي الله عنه -! إذن نترك أكثر أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقد طبق عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - فيما يصف من (¬4) صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث، حتى لقد روي عنه أنه قال: لكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين فخذيه. وأنت لا تأخذ به، ولا نحن، فإن قيل: أترك التطبيق (¬5) من فعله لما روي أن وائل بن حجر وأبا حميد الساعدي وأبا مسعود وغيرهم رووا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضع اليدين على الركبتين، ولما أن سعدا قال: كنا نفعله، ثم أمرنا بالركب. قلنا: فكيف وسعك أن تترك خبر عبد الله الصحيح الذي زعم أنه حفظه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برواية # وائل بن حجر وأبي حميد وغيرهما، ولا يسع هؤلاء أن يتبعوا رواية بضعة عشر رجلا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رووا ذلك وأثبتوه، منهم وائل بن حجر، وأبو حميد، وابن عمر، وغيرهم، وليس يروى عن عبد الله - رضي الله عنه - أنه أنكر ذلك من فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إنما قال علقمة: صلى بنا عبد الله فلم يرفع يديه إلا مرة.

قال عثمان بن سعيد: وقد سألت أحمد بن حنبل - رحمه الله - عن حديث ابن مسعود هذا، فقال: قد يمكن أن يكون قد عاد لرفعهما فلم يحفظ العود.

قال عثمان - رحمه الله -: والحجة أبدا والحكم أن يحكم بقول من سمع لا بقول من لم يسمع ولم ير.

ثم يعارضه ما:

صفحه ۳۶۲