قال: كتاب رب العالمين، في قلوب خاصته، والروح هو الحق!
قال: وما الحق؟
قال: اقتصر في السؤال على قدر طوقك لاحتماله، فإنما القلوب أوعية وكل وعاء. إنما يحتمل بقدره، فإذا حملته أكثر من ذلك انشق وفاض وكان فسادا. فليكن اقتصارك في شأن النفس حتى تطهرها فينشرح صدرك. ألا ترى إلى قوله تعالى: {أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا} إلى قوله: {وكذلك يضرب الله الحق بالباطل}.
فهؤلاء أولياء الله تعالى: {كتب في قلوبهم الإيمان} وجعل لهم متعلقا بقوله: {وأيدهم بروح منه} وأوجب لهم ((الرضى عنهم)) فقال: {رضي الله عنهم}. ووصفهم بأنهم أهل الرضى عنه فقال: {ورضوا عنه} ثم وصفهم بأنهم حزبه فقال: {أولئك حزب الله} فهم رجال الله في أرضه، الذابون عن أمره، الناصرون لحقه.
وقال (عز وجل) في آية أخرى: {ومن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها } وإذا ذكر الله المؤمن، فإنما يذكر المستكمل الإيمان. فصيره مستمسكا {بالعروة الوثقى لا انفصام لها}: (أي): لا ينفصل من وليها.
قال له القائل: وما العروة؟
قال: حق علي أن أؤخرها حتى أجد لها موضعا، فإنها حكمة الحكمة!
قال له القائل: فيجري! وأحتسب تعطفا!
قال: نعم، سل مفتقرا إلى ربك.
قال: ما العروة الوثقى؟
صفحه ۵۳
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول ولي حق الله
الفصل الثاني (دعوة الحق وإجابة العبد)
وأما محل الأحرار الكرام، فالبيت المعمور، في حدود عليين. فوق
فهذا رجل لم يصبر على السير، فمله. ولم يرتفع له ما أمل من
(السؤال السابع والخمسون ومائة) وما معنى المغفرة، التي لنبينا
فهذا شأن ولي حق الله، وهو مع هذا قد يقال له: ولي الله، لأن
ثم وصف (عز وجل!) هؤلاء الأولياء، فقال: {الذين آمنوا وتطمئن
قال: الواحد الفرد. فما وراء هذا، مما (لا) تضبطه العقول، هل
(الفصل التاسع) (النبوة والولاية)
(الفصل العاشر) (علامات الأولياء)
فالتوت السكينة حتى صارت بمقدار البيت. ثم نادت: أن ابن على
قال: إن ولاية الله تعالى تغيثه، كما أغاثت الرسول في رسالته،
وأين قول الله، عز وجل: {أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد
وإذا ذكر (الرسول عليه الصلاة والسلام) الرؤيا عندنا، لأن
(الفصل الخامس عشر) (الكتاب والروح)
(الفصل السادس عشر) (تفكير عامة المؤمنين وتفكير خاصة الأولياء)
يأمنون (من أنفسهم)، (ولكن) لما أمنوا أمنوا. والأنبياء لهم
فلو لم يكن في قلوب (الأولياء) إلا حسن الظن بعطاء (الله) لكان
(الفصل التاسع عشر) (الولاية والسعادة والمحبة)
(الفصل العشرون) (الولي والخطيئة)
وكيف تتهنى بطعام أو بشراب قبل أن تعتب الكريم الجليل؟ فإنه لو
(الفصل الثاني والعشرون) (المهتدي والمجتبي)
وقد نجد مثال هذا في خلقه. فإن الملك يريد أن يختص بعض رعيته
فالمجذوب يجذب في كل موطن في طريقه (إلى الله تعالى) ويخبر
قال: ويحك، إن العظيم في جلاله لما قرب هذا العبد، خرجت له
وللختم شأن عجيب! ولله في ولد آدم عجائب، وخلقهم لأمر عظيم.-
(الفصل السابع والعشرون) (دولة الخير ودولة الشر)
الغساني، حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله صلى
ووصف الله تعالى أيضا السابقين من المهاجرين والأنصار، والذين