كما ذكر علي، رضي الله عنه، حين سئل عن ذي القرنين، فقال: عبد ناصح الله فنصحه. وكما ذكر الله تعالى لقمان في تنزيله، فقال: {ولقد آتينا لقمان الحكمة} ثم قال: {يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا} وقال {هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة} أي: على معانية - ثم قال: {أنا ومن اتبعني} فالدعاة إلى الله تعالى على بصيرة هم (الدين) تابعوا محمدا صلى الله عليه وسلم ، على طريق الصفاء. ومن لم يبلغ ذلك، فهو داع إلى الحق.
عدنا إلى ما كنا فيه. فقال: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته} {ثم يحكم الله آياته} وإنما وجد الشيطان سبيلا إلى قلبه، حتى أدرج وسوسة في الوحي، بأمنية النفس. فأمنية النفس خطرات. فإذا ابتلى بخطرة واحدة، وجد العدو سبيلا إلى قلبه بتلك الواحدة. لأن الخطرة إذا التفت صاحبها إليها، فقد فتق الباب المغلق. فرمى العدو كلمة في ذلك الفتق فمرت الكلمة وصار الباب رتقا، كما كان وجرت الكلمة مندرجة في كلام الله في غطاء الأمنية، مخفية مستورة عن القلب حتى إذا انتبه القلب، لما فيه، وأخذه من الذهول والفزع ما لا يحاط به وصفا - عزاه الله بعظم المصيبة، التي حلت به، من أجل ذلك قال (تعالى): {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى .. .. } حل به هذا. فلست بأول من ابتلى بهذا.
صفحه ۳۸
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول ولي حق الله
الفصل الثاني (دعوة الحق وإجابة العبد)
وأما محل الأحرار الكرام، فالبيت المعمور، في حدود عليين. فوق
فهذا رجل لم يصبر على السير، فمله. ولم يرتفع له ما أمل من
(السؤال السابع والخمسون ومائة) وما معنى المغفرة، التي لنبينا
فهذا شأن ولي حق الله، وهو مع هذا قد يقال له: ولي الله، لأن
ثم وصف (عز وجل!) هؤلاء الأولياء، فقال: {الذين آمنوا وتطمئن
قال: الواحد الفرد. فما وراء هذا، مما (لا) تضبطه العقول، هل
(الفصل التاسع) (النبوة والولاية)
(الفصل العاشر) (علامات الأولياء)
فالتوت السكينة حتى صارت بمقدار البيت. ثم نادت: أن ابن على
قال: إن ولاية الله تعالى تغيثه، كما أغاثت الرسول في رسالته،
وأين قول الله، عز وجل: {أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد
وإذا ذكر (الرسول عليه الصلاة والسلام) الرؤيا عندنا، لأن
(الفصل الخامس عشر) (الكتاب والروح)
(الفصل السادس عشر) (تفكير عامة المؤمنين وتفكير خاصة الأولياء)
يأمنون (من أنفسهم)، (ولكن) لما أمنوا أمنوا. والأنبياء لهم
فلو لم يكن في قلوب (الأولياء) إلا حسن الظن بعطاء (الله) لكان
(الفصل التاسع عشر) (الولاية والسعادة والمحبة)
(الفصل العشرون) (الولي والخطيئة)
وكيف تتهنى بطعام أو بشراب قبل أن تعتب الكريم الجليل؟ فإنه لو
(الفصل الثاني والعشرون) (المهتدي والمجتبي)
وقد نجد مثال هذا في خلقه. فإن الملك يريد أن يختص بعض رعيته
فالمجذوب يجذب في كل موطن في طريقه (إلى الله تعالى) ويخبر
قال: ويحك، إن العظيم في جلاله لما قرب هذا العبد، خرجت له
وللختم شأن عجيب! ولله في ولد آدم عجائب، وخلقهم لأمر عظيم.-
(الفصل السابع والعشرون) (دولة الخير ودولة الشر)
الغساني، حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله صلى
ووصف الله تعالى أيضا السابقين من المهاجرين والأنصار، والذين