683
أخرجوك مِنْهُ قَالَ الْحق بِالشَّام قَالَ فَكيف أَنْت إِذا أخرجوك من الشَّام قَالَ أرجع إِلَيْهِ قَالَ فَكيف أَنْت إِذا أخرجوك مِنْهُ الثَّانِي قَالَ إِذن آخذ سَيفي فأقاتل حَتَّى أَمُوت فَقَالَ أَلا أدلك على خير من ذَلِك تنقاد لَهُم حَيْثُ قادوك وتنساق لَهُم حَيْثُ ساقوك حَتَّى تَلقانِي وَأَنت على ذَلِك
وَأخرج الْحَارِث بن أبي أُسَامَة عَن أبي الْمثنى الْمليكِي قَالَ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا خرج إِلَى أَصْحَابه قَالَ عُوَيْمِر حَكِيم أمتِي وجندب طريد أمتِي يعِيش وَحده وَيَمُوت وَحده وَالله يَكْفِيهِ وَحده
وَأخرج ابْن سعد عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لأبي ذَر (إِذا بلغ الْبناء سلعا فَاخْرُج مِنْهَا ونحا بِيَدِهِ نَحْو الشَّام وَلَا أرى أمراءك يدعونك قَالَ يَا رَسُول الله أَفلا أقَاتل من يحول بيني وَبَين أَمرك قَالَ لَا أسمع وأطع وَلَو لعبد حبشِي فَلَمَّا كَانَ ذَلِك خرج إِلَى الشَّام فَكتب مُعَاوِيَة إِلَى عُثْمَان أَن أَبَا ذَر قد أفسد النَّاس بِالشَّام فَكتب إِلَيْهِ عُثْمَان فَقدم ثمَّ خرج إِلَى الزبذة وَقد أُقِيمَت الصَّلَاة وَعَلَيْهَا عبد لعُثْمَان حبشِي فَتَأَخر فَقَالَ أَبُو ذَر تقدم فصل فقد أمرت أَن أسمع وَأطِيع وَلَو لعبد حبشِي فَأَنت عبد حبشِي)
بَاب إخْبَاره ﷺ بقتل الإعرابي قبل أَن ينخرق سقاؤه
أخرج ابْن خُزَيْمَة وَالْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ عَن كدير الضَّبِّيّ أَن رجلا إعرابيا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَخْبرنِي بِعَمَل يقربنِي من الْجنَّة وَيُبَاعِدنِي من النَّار قَالَ تَقول الْعدْل وَتُعْطِي الْفضل قَالَ وَالله لَا أَسْتَطِيع أَن أَقُول الْعدْل كل سَاعَة وَمَا أَسْتَطِيع أَن أعطي الْفضل قَالَ فتطعم الطَّعَام وتفشي السَّلَام قَالَ هَذِه أَيْضا شَدِيدَة قَالَ فَهَل لَك من إبل قَالَ نعم قَالَ فَانْظُر إِلَى بعير من إبلك وسقاية ثمَّ أعمد إِلَى أهل بَيت لَا يشربون المَاء إِلَّا غبا فاسقهم فلعلك لَا يهْلك بعيرك وَلَا ينخرق سقاؤك حَتَّى تجب لَك الْجنَّة فَانْطَلق الإعرابي فَمَا انخرق سقاؤه وَلَا هلك بعيره حَتَّى قتل شَهِيدا

2 / 223