360
فأرياها أَنَّهُمَا لَا يدريان فَجَاءَت النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَنِّي اخاف على عقلهَا فَوضع يَده على صدرها ودعا لَهَا فاسترجعت وبكت
وَأخرج ابْن سعد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ أَنا هَوْذَة بن خَليفَة حَدثنَا عَوْف بن مُحَمَّد قَالَ بَلغنِي ان هندا ابْنة عتبَة بن ربيعَة جَاءَت يَوْم أحد وَكَانَت نذرت لَئِن قدرت على حَمْزَة لتأكلن من كبده فجاؤوا بحزة من كبد حَمْزَة فأخذتها تمضغها لتأكلها فَلم تستطع ان تبتلعها فلفظتها فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن الله قد حرم على النَّار ان تذوق من لحم حَمْزَة شَيْئا أبدا
وَأخرج ابْن سعد من طَرِيق الْوَاقِدِيّ عَن شُيُوخه قَالَ كَانَ سُوَيْد بن الصَّامِت قد قتل زيادا أَبَا مجذر فِي وقْعَة الْتَقَوْا فِيهَا فظفر المجذر بِسُوَيْدِ فَقتله وَذَلِكَ قبل الْإِسْلَام فَلَمَّا قدم رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة أسلم الْحَارِث بن سُوَيْد ومجذر بن زِيَاد وشهدا بَدْرًا فَجعل الْحَارِث يطْلب مجذرا يقْتله بِأَبِيهِ فَلَا يقدر عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ يَوْم اُحْدُ وجال الْمُسلمُونَ تِلْكَ الجولة أَتَاهُ الْحَارِث من خَلفه فَضرب عُنُقه فَلَمَّا رَجَعَ رَسُول الله ﷺ من حَمْرَاء الْأسد أَتَاهُ الْحَارِث من خَلفه فَضرب عُنُقه فَلَمَّا رَجَعَ رَسُول الله ﷺ من حَمْرَاء الْأسد أَتَاهُ جبرئيل فَأخْبرهُ ان الْحَارِث بن سُوَيْد قتل مجذر بن زِيَاد غيلَة وَأمره أَن يقْتله فَركب رَسُول الله ﷺ إِلَى قبَاء فِي ذَلِك الْيَوْم فِي يَوْم حَار فَدخل مَسْجِد قبَاء فصلى بِهِ وَسمعت بِهِ الْأَنْصَار فَجَاءَت تسلم عَلَيْهِ وأنكروا إِتْيَانه فِي تِلْكَ السَّاعَة وَفِي ذَلِك الْيَوْم حَتَّى طلع الْحَارِث بن سُوَيْد فِي ملحفة مورسة فَلَمَّا رَآهُ رَسُول الله ﷺ دَعَا عويم بن سَاعِدَة فَقَالَ قدم الْحَارِث بن سُوَيْد إِلَى بَاب الْمَسْجِد فَاضْرب عُنُقه بمجذر بن زِيَاد فَإِنَّهُ قَتله غيلَة فَقَالَ الْحَارِث قد وَالله قتلته وَمَا كَانَ قَتْلِي إِيَّاه رُجُوعا عَن الاسلام وَلَا ارتيابا فِيهِ وَلكنه حمية من الشَّيْطَان وَأمر وكلت فِيهِ إِلَى نَفسِي وَإِنِّي أَتُوب إِلَى الله وَرَسُوله مِمَّا عملت واخرج دِيَته أَو أَصوم شَهْرَيْن مُتَتَابعين وَأعْتق رَقَبَة حَتَّى إِذا استوعب كَلَامه قَالَ قدمه يَا عويم فَاضْرب عُنُقه فقدمه فَضرب عُنُقه فَقَالَ حسان بن ثَابت

1 / 362