کوثر جاری
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
ویرایشگر
الشيخ أحمد عزو عناية
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
محل انتشار
بيروت - لبنان
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
٨ - باب التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ
٣٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ، فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا، أَمَا كَانَ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّى فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا لأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ. قُلْتُ وَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِذَا قَالَ نَعَمْ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا». فَضَرَبَ بِكَفِّهِ ضَرْبَةً عَلَى الأَرْضِ ثُمَّ نَفَضَهَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهَا ظَهْرَ كَفِّهِ بِشِمَالِهِ، أَوْ ظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَفَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ وَزَادَ يَعْلَى عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِى مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَنِى أَنَا وَأَنْتَ فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا». وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً.
ــ
باب التيمم ضربة
٣٤٧ - (محمَّد بن سلام) بفتح اللام على الأشهر (أبو معاوية) الضَّرير. روى في الباب حديث مناظرة أبي موسى وعبد الله بن مسعود، وقد مر الكلام عليه في الباب قبله (وكيف تصنعون بهذه الآية في سورة المائدة) إنما خصّ المائدة -وإن كان التيمم بعد ذكر الملامسة موجود في سورة النساء أَيضًا- لاتفاقهم على أن سورة المائدة آخر القرآن نزولًا فلا نسخ فيها.
(فضرب بكفه ضربة على الأرض) هذا موضع الدلالة على الترجمة، لكن لا دلالة فيه على ما قصده من أن الضربة الواحدة كافية؛ لأنا ذكرنا أن غرضه الرد على عمار فعله. ألا ترى أنَّه اكتفى بضرب كف واحد، وإلى هذا ذهب أَحْمد وقال: يمسح بباطن أصابعه وجهه وبراحة كفيه، والضربتان سنة. وذهب مالك وأبو حنيفة والشافعي إلى وجوب ضربتين، إحداهما للوجه والأخرى لليدين استدلالًا بحديث ابن عمر، ولأنه بدل الوضوء وقد سلف كل ذلك مستوفي.
2 / 25