438

کوثر جاری

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

ویرایشگر

الشيخ أحمد عزو عناية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

٦ - كتاب الحيض
وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢]- إِلَى قَوْلِهِ - ﴿وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢].
ــ
كتاب الحيض
وقول الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢]
قال ابن الأثير: المحيض يطلق بمعنى المصدر والزمان والمكان، ويطلق على الدم.
قيل: المحيض الأول هو الدم. وأما الثاني فقيل: هو الدم أيضًا. وقيل: زمن الحيض. وقيل: الفرج. والأول هو الأصَح. قلتُ: الأصحّ أن المراد زمن الحيض فيهما، وذلك أن اليهود كانوا لا يؤاكلون النساء في أيام الحيض وكذا كان أهل الجاهلية والمجوس، وكان النصارى يجامعون في زمن الحيض، فسأل الناسُ رسولَ الله ﷺ عن ذلك، فنزلت، على أن المحرم لو كان الدم لزم جواز الإتيان في أوقات انقطاع الدم، وما ذكرنا جارٍ على قانون البلاغة من أن المعرفة المعادة عين الأولى.
فإن قلت: الضمير في ﴿هُوَ أَذًى﴾ للدم قطعًا؟ قلتُ: كذلك، ولا ... إذ المعنى أن ذلك أذىً فلا تقربوا النساء في زمن ذلك المرض.
فإن قلت: ما الذي يجبُ الاجتناب عنه؟ قلت: الفَرْجُ لما روى مسلم عن أنس: "اصنعوا كل شيءٍ إلا النكاح" إلا أن الشافعي قال بحرمة التمتع بما بين السيرة والركبة، لأن من رَعَى حول الحِمَى يوشك أن يواقعه.

1 / 445