398

کوثر جاری

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

ویرایشگر

الشيخ أحمد عزو عناية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

٥ - كتاب الغُسْل
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: ٦] وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: ٤٣].
ــ
كتاب الغُسْل
وقول الله ﷿: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦]
هو بضم الغين الحاصل بالمصدر، أي: الاغتسال، ويُطلق على الماء الذي يغتسل به كما في حديث ميمونة: وضعت لرسول الله ﷺ غُسْلًا. وبفتح الغين: الاغتسال، أي: الحاصلُ بالمعنى المصدري، وبالكسر: ما يُغسل به كالصابون ونحوه. ثم حقيقة الغُسل إمرارُ الماء على جميع الجسد؛ لما روى أحمدُ وأبو داود عن علي بن أبي طالب مرفوعًا: "تحت كل شَعْرةٍ جنابةٌ. ولا يشترط الدَّلْكُ لما روى مسلم عن أم سَلَمة؛ أن رسول الله ﷺ قال

1 / 405