327

کوثر جاری

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

ویرایشگر

الشيخ أحمد عزو عناية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

تَابَعَهُ وَهْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَلَمْ يَقُلْ غُنْدَرٌ وَيَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ الْوُضُوءُ.
٣٦ - باب الرَّجُلِ يُوَضِّئُ صَاحِبَهُ
١٨١ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ يَحْيَى عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ عَدَلَ إِلَى الشِّعْبِ، فَقَضَى حَاجَتَهُ. قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِ وَيَتَوَضَّأُ
ــ
الوضوء، وإنما وجب عليه الوضوء لأن إدخالَ الذَّكَرِ مظنة خروج الخارج. ومن يقول: إن لمس المرأة يوجب النقض فالأمر ظاهر.
(تابعه وهب) أي: تابع النضر، وفي روايته: حدثنا، بدل: أخبرنا في رواية النضر فالمتابعة ناقصة (ولم يقل غُنْدر) بضم الغين المعجمة وفتح الدال المهملة (ويحيى عن شعبة الوضوء) أي: لم يقع في روايتهما ذكرُ الوضوء، بل اقتصرا على أن لا غسل.
قال بعضُهم: فإن قلت: أو هنا شكٌ من الراوي أو تنويع للحكم؟ قلت: الظاهر، أنه من كلام رسول الله ﷺ. قلتُ: قوله: الظاهر. لغوٌ؛ لأنه من كلام رسول الله ﷺ قطعًا، لأنه بصدد بيان مانع الغسل، وهو أحد الأمرين، إما الإعجال أو القحوط.
باب: الرجل يُوَضّئ صاحبَهُ
١٨١ - (ابن سلام) -بتخفيف اللام على الأشهر - هو محمد بن سلام (يزيد بن هارون) من الزيادة (كُريب) بضم الكاف على وزن المصغر (أن رسول الله ﷺ لما أفاض من عرفة، عدل إلى الشّعب) -بكسر الشين- مكان معروف هناك، وأصله: الطريق بين الجبلين. قال بعضُهم: عرفة اسم للزمان، كان القياس أن يقول: عرفات. قلت: المراد وقوف عرفة، أو عرفة جاء اسمًا للمكان أيضًا وقد نبهناك على أن هذا غلط منه، فإن عرفة ليس اسمًا للزمان عند أحد بل عرفة وعرفات اسم للمكان المعهود.
(فجعلت أَصُب عليه ويتوضأ) قوله: ويتوضأ، جملة حالية بتقدير المبتدأ، لأن أكثر أهل العربية لا يجَوّزون وقوع المضارع المثبت حالًا مع الواو.

1 / 334