323

کوثر جاری

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

ویرایشگر

الشيخ أحمد عزو عناية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

فَقَالَ رَجُلٌ أَعْجَمِىٌّ مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ الصَّوْتُ. يَعْنِى الضَّرْطَةَ. أطرافه ٤٤٥، ٤٧٧، ٦٤٧، ٦٤٨، ٦٥٩، ٢١١٩، ٣٢٢٩، ٤٧١٧
١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «لاَ يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا».
ــ
واحد منهما فعل ناقص أو حال، وفي المسجد خبر.
فإن قلت: لم نكّر الصلاة أولًا وعَرّفها ثانيًا؟ قلتُ: إشارةً إلى أن أية صلاة انتظرها فهو في تلك الصلاة. ويجوزُ أن يكون المراد أنه يحصل له ثواب الصلاة في الجملة لا الصلاة التي انتظرها. وهذا أوفقُ بالقواعد. فعلى الأولى: النكرة المعادة معرفة عين الأول، وعلى الثاني: غيرها. وكلاهما فصيح واقع في كلام الله تعالى.
(فقال رجل أعجمي) قال الجوهري: العجم خلاف العرب، والأعجم الرجل الذي لا يفصح، وإن كان من العرب، والياء فيه للمبالغة كما في دواري وأحمري. وأصل المعجمة: اللكنة في اللسان (ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: الصوت).
فإن قلت: الحدثُ ليس منحصرًا في الصوت بالإجماع؟ قلتُ: الكلام في الحدث الذي يكون في المسجد ولا يمكن غيره.
فإن قلت: قد تقدم من رواية همام عن أبي هريرة لما سئل قال: فُسَاءٌ أو ضراطٌ؟ قلتُ: إن كان السؤالُ متعددًا فلا إشكال، وإن كان متحدًا فلعدم الضبط من بعض الرواة.
فإن قلت: على تقدير تعدُّد السؤال فلِمَ اقتصر في أحدهما على الصوت؟ قلت: لأن الريحَ أدلّ على الحدث من الصوت فاقتصر على ما فيه خفاء.
١٧٧ - (أبو الوليد) هشام الطيالسي (عن عَبّاد بن تميم) بفتح العين وتشديد الباء (عن عمه) عبد الله بن زيد بن عاصم (عن النبي ﷺ قال: لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا) هذه قطعة من حديثٍ تقدم مع شرحه في باب: لا يتوضأ من الشك. ولفظه: شكا إليه رجل يخيل إليه في الصلاة، فأجاب بما ذكر هنا. والأفعال الثلاثة في أكثر النسخ بلفظة الغيبة والجزم وتروى بالرفع. وكذا بلفظ الخطاب رفعًا وجزمًا.

1 / 330