801

کوکب دری

الكوكب الدري على جامع الترمذي

ویرایشگر

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

ناشر

مطبعة ندوة العلماء الهند

مناطق
هند
ويشاركونه في الكلاء على السواء فلا حق لرب الأرض إلا فيما له ساق من الشجر أو ما ينبت بعلاجه وبذره، وأما شركتهم في الماء فمنوطة بزيادة الماء على حاجته وإذا لم يزد عليها فهو أحق به من غيره فرأى أنه لو منعهم من الكلاء لم يمتنعوا لما أنه ليس له حق المنع عنه شرعًا فاحتال بذلك.
[باب ما جاء في كراهة عسب الفحل]
أي التيس ووجه الكراهة عدم تمول (١) ما يلفي في رحمها، قوله [فرخص له في الكرامة] وهذا جائز ما لم يكن

(١) ففي الهداية لا يجوز أخذ أجرة عسب التيس، وهو أن يواجر فحلا لينزو على إناث لقوله ﵇ إن من السحت عسب التيس والمراد أخذ الأجرة، وفي هامشه عن الكفاية فاته أخذ المال لمقابلة ماء مهين لا قيمة له والعقد عليه باطل لأنه يلتزم ما لا يقدر على الوفاء به، وهو الأحبال فإن ذلك ليس في وسعه، وهو يبتني على نشاط الفحل أيضًا، قال الشوكاني أحاديث الباب تدل على أن بيع ماء الفحل وإجارته حرام لأنه غير متقوم ولا معلوم ولا مقدور على تسليمه وإليه ذهب الجمهور، وفي وجه للشافعية والحنابلة، وبه قال الحسن وابن سيرين، وهو مروي عن مالك أنها تجوز إجارة الفحل للضراب مدة معلومة، وأحاديث الباب ترد عليهم لأنها صادقة على الإجارة، انتهى.

2 / 321