711

کوکب دری

الكوكب الدري على جامع الترمذي

ویرایشگر

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

ناشر

مطبعة ندوة العلماء الهند

مناطق
هند
إذا كان لوجه الله قلنا فكذلك التأديب لا شيء عليه إذا كان لأجل حظ نفسه ويثني الأجر عليه إذا كان لوجهه ﵎ هذا ما يخطر بالبال الكثير البلبال، والله المتعال أعلم بحقيقة الحال.
[باب في المحل والمحلل (١) له] قوله [وعن الحارث إلخ] يعني أن عامر الشعبي يأخذ بسندين عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ وعن الحارث عن علي عن النبي ﷺ، قوله [لعن المحل والمحلل له] هذا ظاهر أن الزوجة تحل للزوج الأول وإلا لم يصح إطلاق المحل والمحلل له عليهما ولا حل من غير أن يصح الازدواج ثم استثنى الإمام منه ما تزوج الرجل ليحلها لوجه الله تعالى خالصًا لا لغرض قضاء الشهوة أيامًا معدودة إذ قد يضطر الرجل إلى امرأة معينة لحوائج

(١) قال ابن بطال: اختلفوا في عقد نكاح المحلل، فقال مالك لا يحلها إلا بنكاح رغبة فإن قصد التحليل لم يحلها سواء علم الزوجان بذلك أم لا ويفسخ قبل الدخول وبعده، وهو قول الأوزاعي وأحمد، وقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي، النكاح جائز وله أن يقيم على نكاحه أولًا، وقال عروة والشعبي وغيرهما: لا بأس أن يتزوجها ليحلها إذا لم يعلم بذلك الزوجان وهو مأجور بذلك وذهب الشافعي وأبو ثور إلى أن النكاح الذي يفسد هو الذي يعقد عليه في نفس عقد النكاح أنه إنما يتزوجها ليحلها ثم يطلقها ومن لم يشترط ذلك فهو عقد صحيح، وروى عن أبي حنيفة مثله وروى عنه أنه إذا نوى الثاني تحليلها للأول لم يحل له ذلك، وهو قول أبي يوسف ومحمد وروى عن أبي حنيفة أنه إن شرط في نفس العقد فالنكاح صحيح والشرط باطل فله أن يمسكها، وإن طلقها حلت للأول، كذا في العيني مختصرًا، قلت: وعلم من ذلك أن ما حكى الترمذي من موافقة الشافعي أحمد ليس بصحيح.

2 / 231