1579

کوکب دری

الكوكب الدري على جامع الترمذي

ویرایشگر

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

ناشر

مطبعة ندوة العلماء الهند

مناطق
هند
حقيقتها هل تتكشف، فقيل: نعم للأولياء، وقيل: لا.
قوله [حتى صعد الوحي (١)] أي جبرئيل ﵇. قوله [أما إنهم يتقون بوجوههم] توكيد للأقدار، ولا ينافي وجود الحدب والشوكة ثم ما ورد من أن الأرض تنبسط وتسوى حينئذ (٢) لأن المعنى على التقدير أي لو وجد هناك شوك وحدب لا تقوه، فكان تمامًا في الأقدار على المشي بالأوجه، ولا ضير في أن يقال: يخلق في الأرض مع بسطها واستوائها شوك وحدب ليتأذوا بها، والبسط إنما هو للاتساع، وهذا لا ينافي اتساع الأرض.
قوله [وتجرون على وجوهكم] وهذا لا ينافي المشي على الوجوه السابق

(١) هكذا لفظ البخاري في (باب كثرة السؤال) من كتاب الاعتصام، وفي المجمع: صعد الوحي أي حامله.
(٢) كما بسط السيوطي الآثار في ذلك تحت قوله عز اسمه: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ، فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا، فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا، لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا ﴿الآية في آخر طه، وشيئًا منها تحت قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ﴾ الآية في آخر سورة إبراهيم، وتحت قوله عز اسمه: ﴿وَإِذَا الأَرْضُ مُدَّتْ﴾ الآية في آخر سورة الانشقاق، وبسط الحافظ في الفتح في الجمع بين مختلف ما ورد من الروايات في الحشر أشد البسط، ويظهر من كلامه أن الاتقاء بالوجه يكون في حشر غير الحشر الذي يبسط فيها الأرض.

4 / 185