1516

کوکب دری

الكوكب الدري على جامع الترمذي

ویرایشگر

محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي

ناشر

مطبعة ندوة العلماء الهند

مناطق
هند
فتكفير الذنوب في الدنيا إنما هو على قوة الإيمان وكثرة المصائب، لا أن المؤمنون (١) كافة يلقون الله من غير ما ذنب وإن لم يكن الإيمان كاملا والشدائد كثيرة.
قوله [خشيت سوده أن يطلقها إلخ] لما أن (٢) النبي ﷺ كان يعدل بين أزواجه مع قلة رغبته ﷺ في بعضهن وكثرة رغبتهن إليه ﷺ، فعلمت سوده (٣) أنه ﵊ لو طلقها لم يبق لها معه تعلق، فهونت في نفسها أن تهب يومها لعائشة ﵂، وهذا إسقاط والساقط لا يعود مع أن عودها في حقها كان سائغًا لها لو فعلت، وهذا لأن الإسقاط لم يوجد إلا في الحقوق

(١) كان الظاهر المؤمنين، وللرفع توجيهات لا تخفى.
(٢) الروايات متظافرة على أنه ﷺ كان يقسم لنسائه، وهل كان القسم واجبًا عليه أو تبرعًا منه ﷺ مختلف فيه.
(٣) قال الحافظ: هي زوج النبي ﷺ كان تزوجها وهو بمكة بعد موت خديجة، ودخل عليها بها، وهاجرت معه، ووقع لمسلم قالت عائشة: وكانت أول امرأة تزوجها بعدى، ومعناه عقد عليها بعد أن عقد على عائشة، وأما دخوله عليها فكان قبل دخوله على عائشة بالاتفاق، انتهى. ثم ذكر الروايات المختلفة في أنها لما أسنت وخافت أن يفارقها رسول الله ﷺ قالت: يا رسول الله، يومي لعائشة، ومن جملتها ما أخرجه ابن سعد بسند رجاله ثقات من رواية القاسم بن أبي برزة مرسلا أن النبي ﷺ طلقها فقعدت له على طريقة، فقالت: والذي بعثك بالحق مالي في الرجال حاجة، ولكن أحب أن أبعث مع نساتك يوم القيامة، فأنشدك بالذي أنزل عليك الكتاب هل طلقتي لموجدة وجدتها على؟ قال: لا، قالت: فأنشدك لما راجعتي، فراجعها، قالت: فأنى جعلت يومي وليلى لعائشة حبة رسول الله ﷺ، انتهى.

4 / 120