کواکب دراری در شرح صحیح بخاری
الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري
ناشر
دار إحياء التراث العربي
محل انتشار
بيروت-لبنان
كَفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ وَلَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا رَكِبَ، وَرَكِبْتُ خَلْفَ أَبِي طَلْحَةَ، وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: فَخَرَجُوا إِلَيْنَا بِمَكَاتِلِهِمْ وَمَسَاحِيهِمْ، فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ ﷺ، قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللهِ، مُحَمَّدٌ وَالخَمِيسُ، قَالَ: فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا
ــ
خمس نسخ بلفظ المضارع من الغزو غير مجزوم ومجزومًا بأنه يدل عن لفظ يكن ومن الإغارة مرفوعًا ومجزومًا ومن الإغراء مرفوعًا. قوله (ينظر) أي ينتظر و(خيبر) غير منصرف و(أبو طلحة) هو الصحابي المشهور وهو زوج أم أنس قال النبي ﷺ لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فيه وروى من مائة رجل تقدم مع شئ من مباحث الحديث في باب ما يذكر في الفخذ في الصلاة. قوله (بمكاتلهم) هو جمع المكتل بكسر الميم وهو القفة أي الزنبيل و(المساجي) جمع المسجاة وهي المجرفة إلا أنها من الحديد و(الجيش) أي جاء محمد والجيش وروى بالنصب أيضًا على أنه مفعول معه وفي بعضها والخميس وسمي خميسًا لأنه خمسة أقسام قلب وميمنة وميسرة ومقدمة وساقة. قوله (خربت) قالوا تفاءل بخرابها لما رأى في أيديهم من آلات الخراب من المساحي وغيرها وقيل أخذه من اسمها والأصح أنه أعلمه الله ﷾ بذلك والساحة الفناء وأصلها الفضاء بين المنازل. الخطابي: فيه بيان أن الأذان شعار لدين الإسلام وأنه أمر واجب لا يجوز تركه ولو أن أهل بلد اجتمعوا على تركه وامتنعوا كان للسلطان قتالهم عليه. التيمي: وإنما يحقن الدم بالأذان لأن فيه الشهادة بالتوحيد والإقرار بالنبي ﷺ قال وهذا لمن قد بلغته بالدعوة وكان يمسك عن هؤلاء حتى يسمع الأذان ليعلم أكانوا مجيبين للدعوة أم لا لأن الله تعالى قد وعده إظهار دينه على الدين كله. وكان يطمع في إسلامهم ولا يلزم اليوم الأئمة أن يكفوا عمن بلغته الدعوة لكي يسمعوا أذانًا لأنه قد علم غائلتهم للمسلمين فينبغي أن ينتهز الفرصة فيهم. أقول وفيه جواز الإرداف على الدابة إذا كانت مطيقة واستحباب التكبير عند اللقاء وجواز الاستشهاد بالقرآن في الأمور
5 / 10