کواکب دراری در شرح صحیح بخاری
الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري
ناشر
دار إحياء التراث العربي
محل انتشار
بيروت-لبنان
مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِىَ اللَّهَ، وَمَا لَقِىَ اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى ثَقُلَ عَنِ الصَّلاَةِ، وَكَانَ يُصَلِّى كَثِيرًا مِنْ صَلاَتِهِ قَاعِدًا - تَعْنِى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ - وَكَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُصَلِّيهِمَا، وَلاَ يُصَلِّيهِمَا فِى الْمَسْجِدِ مَخَافَةَ أَنْ يُثَقِّلَ عَلَى أُمَّتِهِ، وَكَانَ يُحِبُّ مَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ.
٥٦٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبِى قَالَتْ عَائِشَةُ ابْنَ أُخْتِى مَا تَرَكَ النَّبِىُّ ﷺ السَّجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِى قَطُّ
٥٦٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ رَكْعَتَانِ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَعُهُمَا سِرًّا وَلاَ عَلاَنِيَةً
ــ
فى جواز صلاة لها سبب بعد العصر بلا كراهة. قوله (عبدالرحمن بن أيمن) بفتح الهمزة تقدم فى باب الاستعانة بالنجار (والذى ذهب به) أى برسول الله ﷺ حلفت عائشة بالله تعالى على أن رسول الله ﷺ ما ترك الركعتين بعد العصر حتى مات. قوله (ابن أختى) بحذف النداء منه يعنى يا عروة لأنه كان ابن أسماء أخت عائشة. قوله (السجدتين) فان قلت هى أربع سجدات فلم ثناهما. قلت أطلق السجدتين وأراد الركعتين تجوزا. فان قلت إطلاق الركعة وإرادة الركعة مع القيام والاعتدال والسجود مجاز أيضا. قلت نعم كان فى الأصيل كذلك لكنه صار حقيقة عرفية فى جميعها. قوله (عبدالواحد) أى ابن زياد بكسر الزاى وخفة التحتانية مر فى باب الجهاد من الإيمان، و(الشيبانى) أى أبو إسحاق و(عبدالرحمن بن الأسود) بن يزيد النخعى تقدموا فى باب مباشرة الحائض. قوله (ركعتان) أى صلاتان لأنه فسرها بأربع ركعات فهو من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل أو هو من باب الإضمار أى وكذا ركعتان بعد العصر والوجهان
4 / 226