کواکب دراری در شرح صحیح بخاری
الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري
ناشر
دار إحياء التراث العربي
محل انتشار
بيروت-لبنان
قَالَ لَهَا «تَعْلَمِينَ مَا رَزِئْنَا مِنْ مَائِكِ شَيْئًا، وَلَكِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِى أَسْقَانَا». فَأَتَتْ أَهْلَهَا، وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ قَالُوا مَا حَبَسَكِ يَا فُلاَنَةُ قَالَتِ الْعَجَبُ، لَقِيَنِى رَجُلاَنِ فَذَهَبَا بِى إِلَى هَذَا الَّذِى يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ، فَفَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لأَسْحَرُ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ هَذِهِ وَهَذِهِ. وَقَالَتْ بِإِصْبَعَيْهَا الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ، فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ - تَعْنِى السَّمَاءَ وَالأَرْضَ - أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ حَقًّا، فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَلاَ يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِى هِىَ مِنْهُ، فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا مَا أُرَى أَنَّ هَؤُلاَءِ الْقَوْمَ يَدَعُونَكُمْ عَمْدًا، فَهَلْ لَكُمْ فِى
ــ
قلت طمعًا في إسلامها. فإن قلت فلم ردوها عن مقصدها وجوزوا التصرف في مالها. قلت نظرًا إلى كفرها ولضرورة الاحتياج إليها والضرورات تبيح المحظورات. قوله (ما رزئنا) بكسر الزاي ما نقصنا وفي بعضها بفتحها و(العجب) أي حبسني العجب و(السبابة) أي المسبحة و(تعني) أي المرأة وغرضها أسحر الناس بين السماء والأرض أو أنه رسول الله ﷺ حقًا. فإن قلت المناسب أن يقال في بين بلفظ في. قلت من بيانية مع جواز استعمال حروف الجر بعضها مكان بعض. قوله (الصرم) بكسر المهملة وسكون الراء أبيات من الناس مجتمعة والجمع أصرام. فإن قلت لم ما أغاروا أهلها وهم كفرة. قلت للطمع في إسلامهم بسببها أو للاستئلاف أو لرعاية زمامها. قوله (ما أرى) بضم الهمزة أظن وبفتحها أعلم وما موصولة و(يدعونكم) بفتح الدال يتركونكم أي مظنوني أنهم يتركونكم عمدًا لاستئلافكم لا سهوًا منهم وغفلة عنكم. قوله (فهل لكم) أي رغبة. الخطابي: يقال الحي خلوف إذا خلفوا النساء والأنفال في الحي وخرجوا إلى موضعا لماء يستقون والعزلاء هي عروة المزادة يخرج منها الماء خروجًا واسعًا وفيه أن الفوائت من الصلوات يؤذن لها كما يؤذن للصلاة التي تؤدى في أول وقتها وفيه جواز تأخير قضاء الفائتة من الصلاة عن موضع الذكر لها ما لم
3 / 227