کواکب دراری در شرح صحیح بخاری
الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري
ناشر
دار إحياء التراث العربي
محل انتشار
بيروت-لبنان
باب غَسْلِ الْمَرْأَةِ أَبَاهَا الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ
وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ امْسَحُوا عَلَى رِجْلِى فَإِنَّهَا مَرِيضَةٌ.
٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِى حَازِمٍ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِىَّ، وَسَأَلَهُ النَّاسُ وَمَا بَيْنِى وَبَيْنَهُ أَحَدٌ بِأَىِّ شَىْءٍ
ــ
الأوزاعي وجاز بسائر الأنبذة أيضًا واحتجوا بما روي عن ابن مسعود في ليلة الجن أن رسول الله ﷺ قال أمعك ماء قال معي نبيذ فقال رسول الله ﷺ اصبب على أنه شراب وطهور وقال أيضًا ثمرة طيبة وماء طهور وتوضأ به والجواب أنه قد روى عن ابن مسعود من الطرق الثابتة أنه لم يشهد ليلة الجن مع رسول الله ﷺ ولو صح الخبر لكان منسوخًا لأن اليلة الجن كانت بمكة وقوله تعالى (فلم تجدوا ماء) نزلت في غزوة بالمدينة حيث فقدت عائشة ﵂ عقدها وأيضًا القياس حجة على أبي حنيفة ﵁ إذ رأينا الأصل المتفق عليه أنه لا يتوضأ بنبيذ الزبيب فقلنا يجب أن يكون نبيذ التمر كذلك وأيضًا لما كان خارجًا من حكم المياه في حال وجود الماء كان خارجًا من حكم المياه في حال عدم الماء. ووجه احتجاج البخاري في هذا الباب بهذا الحديث أنه إذا أسكر الشراب لم يحل شربه وما لم يحل شربه لا يجوز الوضوء به لخروجه عن اسم الماء في اللغة والشريعة وكذلك النبيذ غير المسكر أيضًا هو في معنى المسكر من جهة أنه لا يقع عليه اسم الماء ولو جاز أن يسمى النبيذ ماء لأن فيه ماء جاز أن يسمى الخل ماء لأن فيه ماء وقال أبو عبيدة إمام اللغة: النبيذ لا يكون طهورًا أبدًا لأن الله شرط الطهور بالماء والصعيد ولم يجعل لهما ثالثًا والنبيذ ليس منهما. وقال محيي السنة لئن ثبت حديث لليلة الجن نقول ذلك لم يكن نبيذًا متغيرًا بل كان ماء معدًا للشرب نبذت فيه تميرات لتجتذب ملوحته والله أعلم (باب غسل المرأة أبها الدم عن وجهه) وأباها هو مفعول الغسل والدم بدل منه بدل الاشتمال أو البعض أو منصوب بالاختصاص أي أعني الدم وفي بعضها باب غسل المرأة الدم عن وجه أبيها. قوله (أبو العالية) أي رفيع الرياحي و(محمد) أي ابن سلام مر في باب قول النبي ﷺ أنا أعلمكم في كتاب الإيمان و(أبو حازم) بالحاء المهملة والزاي سلمة بفتح اللام ابن دينار المدني الأعرج الزاهد المخزومي مات سنة خمس وثلاثين ومائة (وسهل ابن سعد الساعدي) بكسر العين المهملة الأنصاري يكنى أبا العباس وكان اسمه حزنًا فسماه رسول الله ﷺ روى له عن رسول الله ﷺ مائة حديث وثمان
3 / 102