کواکب دراری در شرح صحیح بخاری
الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري
ناشر
دار إحياء التراث العربي
محل انتشار
بيروت-لبنان
اللَّهِ يُرِيهِمَا عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ
بَاب الذِّكْرِ فِي الْكُسُوفِ
رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄
١٠٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَزِعًا يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ رَأَيْتُهُ قَطُّ يَفْعَلُهُ وَقَالَ هَذِهِ الْآيَاتُ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا
ــ
تقدم في باب «غسل الحائض رأس زوجها» و«معمر» بفتح الميمين ولفظ هشام بن عروة بالجر عطفا على الزهري «باب الذكر في الكسوف» قوله «بريدة» بضم الموحدة وكذا جده «أبو بردة» والإسناد بعينه مر في باب فضل من علم و«فزعا» بكسر الزاي صفة مشبهة وبفتحها مصدر بمعنى الصفة أو مفعول مطلق لمقدر «وتكون الساعة» بالرفع والنصب وهذا تمثيل من الراوي كأنه قال فزعا كالخاشي أن تكون القيامة وإلا فكان النبي ﷺ عالما بأن الساعة لا تقوم وهو بين أظهرهم وقد وعده الله إعلاء دينه على الأديان كلها ولم يبلغ الكتاب أجله، النووي: وقد يستشكل هذا من حيث أن الساعة لها مقدمات كثيرة لابد من وقوعها كطلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة والدجال وغيرها فكيف الخشية من قيامها حينئذ ويجاب بأنه لعل هذا الكسوف كان قبل إعلامه ﷺ بهذه العلامات أو لعله خشي أن تكون بعض مقدماتها أو أن الراوي ظن أن النبي ﷺ خشي أن تكون الساعة وليس يلزم من ظنه أن يكون ﷺ خشي ذلك حقيقة بل ربما خاف أن يكون نوع عذاب للأمة فظن الراوي ذلك، قوله «قط» بفتح القاف وضمها وبتشديد الطاء وتخفيفها وبفتحها وكسر الطاء المخففة وأما إذا كان بمعنى حسب فهي مفتوحة ساكنة الطاء وهي لا تقع إلا بعد الماضي المنفي فإن قلت في بعض النسخ رأيته بدون كلمة ما فما وجهه قلت: إما أن يكون حرف النفي مقدرا قبل رأيته كما في قوله
6 / 144