290

کتیبه کامنه

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة

ویرایشگر

إحسان عباس

ناشر

دار الثقافة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٦٣

محل انتشار

بيروت - لبنان

٩٨ - الكابت أبو محمد بن أبي القاسم محمد بن قطبة الدوسي (١):
الصبي الشاعر، أتى الشعر صبيا، وأستمطر منه حبيا، وفي كعبته رجبيا (٢)، وأن أصبح من كل ما سواه أجنبيا، كأنما ارتضعه من ثدي الخنساء، والأخيلة ذات الكساء، وأمثالها من شعراء النساء، أو تحساه في الحسا، مع الإصباح والامسا، فروي من سجله، وأنتظم في سلك الكتاب من أجله، وشفعت في تقصير أبيه إجادة نجله، وتميز بالهجاء، والسلاح في الأرجاء، وفي ذلك يقول بعض الالباء من الأدباء:
وقالوا توق الجرو وأحذره إنه ... يضر وما قتله لك من حوب
فقلت لهم: أنيابه بعد عضه ... إذا عض تبقى للحداثة في الثوب
" وقد عضد ... ناجل (٣) جروه " ... فعاملت في رفقي به قابل التوب فمن شعره:
لأمر ما تحملت الحمول ... وقلبك في الضلوع له حلول
أخفت العاذلين فحلت عما ... عهدت، وعهد مثلك لا يحول
أم اخترت التصبر عن حبيب ... جميل بان أنت به جميل
أما وأبي لقد رحلت قلوب ... غداة رحيلهم ونأت عقول

(١) عد ابن الخطيب عددا من أفراد هذه العائلة في الإحاطة وليس فيهم من كنيته أبو محمد (أنظر الإحاطة ٢: ١٨٢ - ١٨٦) .
(٢) هامش ك: وفي كنيته أرحبيا.
(٣) بياض في ج، كتب بهامش د ك ولكنه ذهب سائره.

1 / 296