245

کتیبه کامنه

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة

ویرایشگر

إحسان عباس

ناشر

دار الثقافة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٦٣

محل انتشار

بيروت - لبنان

والاستنصار (١)، مع البشر والقبول، والفضل المجبول، والظرف الآمن روضه من الذبول، توجه إلى البلاد رسولا، فهذبت منه اريا معسولًا، وبلغ من الحج والزيارة سولا، ثم اعمل قفولا، مكنوفًا بالرعي مكفولًا، وهو الآن خطيب مقر الملك وقاضيه، قد سلم له فيما يقضيه، وخالف طبع الانقباض الذي يقتضيه، موليًا وجهة التفويض، إلى مقام التقويض، وملقيًا مقام التسليم، وقد ولي العلامة (٢) فكأنما قبض من ذلك الأمر على الحجر، إلى أن نضا ذلك الثوب، وورع فلم يقبل الأوب، ولا رضى الشوب، والأدب نقطة من حياضه، وزهرة من ازهار (٣) رياضه، أما خطبه فكرامة تكرم (٤) إن تلتبس، يزهر بها جذع منبره بعدما يبس، وأما شعره فسواه عبد لحره، ولا عيب فيه إلا بخل بحر بدره، فمن ذلك قوله (٥):
نهاه النهى بعد طول التجارب ... ولاح له منهج الرشد لاحب
(٨٦ب) وخاطبه دهره ناصحًا ... بألسنة الوعظ من كل جانب
فأضحى إلى نصحه واعيًا ... وألغى حديث الأماني الكواذب
وأصبح لا تشتهيه الغواني ... ولا تزدريه حظوظ المناصب وخاطبني شافعًا لبعض الفضلاء:
أيا سابقًا في مجال البراعة ... وفارس ميدان أهل اليراعه

(١) د: والانتصار.
(٢) انظر التعريف بهذه الخطة في التعليق على الترجمة رقم: ٨٦.
(٣) ج: أزاهر.
(٤) تكرم: سقطت من د.
(٥) الأبيات في الإحاطة ٢: ٢٢١.

1 / 251