556

کشکول

الكشكول

ویرایشگر

محمد عبد الكريم النمري

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨هـ -١٩٩٨م

محل انتشار

بيروت - لبنان

على ما صدر منها، وابق على ذلك ساعة طويلة، ثم قم وارفع يدك إلى التواب الرحيم: وقل، الهي عبدك الآبق رجع إلى بابك عبدك العاصي رجع الصلح، عبدك المذنب اتاك بالعذر، وانت اكرم الأكرمين وارحم الراحمين.
ثم تدعو ودموعك تنهمل بالدعاء المأثور عن زين العابدين في طلب التوبة وهو الذي أوله: اللهم يا من لا يصفه نعت الناعتين الخ.
واجهد في توجه قلبك اليه، واقبالك بكليتك عليه، مشعرًا في نفسك سعة الجود والرحمة.
ثم اسجد سجدة تكثر فيها البكاء والعويل والانتحاب بصوت عال لا يسمعه إلا الله تعالى، ثم ارفع رأسك، واثقًا بالقبول، فرحًا ببلوغ المأمول.
لبعضهم
واذا صفا لك من زمانك واحد ... فهو المراد واين ذاك الواحد
كان عمر بن الوردي وقد مر به شاب في اذنه قرط فيه لؤلؤة:
مر بنا مقرط ... ووجهه يحكي القمر
قلت أبو لؤلؤة ... منه خذوا ثار عمر
فاستحسنوه وأخفوا ما قالوه.
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو فليصمت
قال العلامة في التحفة: الأشبه أن أنوار سائر الكواكب ذاتية، إذا كانت من الشمس لظهرت فيها التشكلات البدرية والهلالية باختلاف وصفها منها كما في القمر.
قال جامع الكتاب: لعل القائل بأن نور الشمس يقول بنفوذ نور الشمس في أعماقها، لأن المنير وجهها المقابل لنا هو المقابل للشمس، كما في القمر فلا يرد هذا الكلام عليه، تأمل.
ثم قال صاحب التحفة: فإن قيل إنما هذا في السفلية لا في العلوية، لأن وجهها المقابل لنا هو المقابل للشمس، بخلاف القمر.
لا يقال لو كانت كذلك لانخسفت في المقابلات إذا كانت على نفس المنطقة؛ لأن ظل الأرض لا يصل إليها، قلنا العلوية إذا كانت على سمت الرأس غير مقابلة لها ولا مقارنة لم يكن وجهها المقابل لنا هو المقابل لها، بل بعضه، ولزم ما قلنا.

2 / 210