کاشف برای دارندگان عقول
الكاشف لذوي العقول (تنظيم)
ژانرها
فقال صلى الله عليه وآله وسلم: (( أرأيت لو كان على أبيك دين ...) إلى آخر (( الخبر )) وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: فقضيتيه أكان ينفعه ذلك؟!
فقالت: نعم.
فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ( فدين الله أحق أن يقضى ).
سألته عن: حكم دين الله وهو النفع. فذكر نظيره وهو دين الآدمي بعلته وهو قضاؤه، فإنه يحصل النفع إذا قضي، فكذلك دين الله. فنبه بذكر نظيره مع العلة على أن حكم المسؤول عنه كذلك لتلك العلة، وإلا لم يكن لذكره فائدة والله أعلم.
وإنما قال في هذا: وقريب منه. لأنه في الأول ذكر في الجواب حكم المسؤول عنه، وفي هذا ذكر فيه نظير المسؤول عنه، ليثبت في المسؤول عنه ما ثبت في نظيره كما بينا.
وهذا النوع من تنبيه النص يسمى: ترتيب الحكم على الوصف، وقد عد منه قوله تعالى: { فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل}. فنبه على أن العلة في صحة النيابة من الولي هي السفه، أو الضعف. والأولى أن هذا من الطرف الثاني من صريح النص _ أعني ما أتي فيه بأحد حروف العلة _ لأنه قد أتى فيه بحرف العلة _ أعني - إن. فهو مثل: {وإن كنتم جنبا}. كما قدمنا والله أعلم.
ومن هذا النوع: قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعمر حين سأله عن قبلة الصائم هل تفسد الصوم ؟
( أرأيت لو تمضمضت بماء ثم مججته أكان يفسد ذلك؟!
فقال: لا.
فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ( فصم إذا ) .
سأله عن حكم القبلة هل يفسد بها الصوم؟ فذكر حكم نظيرها - أعني - المضمضة، وهو كونها غير مفسدة، بعلته وهو كونه لم يصل الجوف منها شئ، ليعلم أن حكم القبلة كذلك لتلك العلة، وإلا لم يكن لذكر نظير القبلة فائدة فتأمل ذلك!
(( و))النوع الثاني: الفصل بين الشيئين المذكورين بالوصف، إما مع ذكر الوصفين معا (( مثل )) قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( للراجل سهم، وللفارس سهمان ).
صفحه ۷۲