جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
کاشف امین
محمد بن يحيى مداعسالكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
فهذه خمسون حديثا وقد علمت أن رواتها بين موالف ومخالف، وأنه لم ينفرد الشيعة بروايتها فيتطرق إليها القدح ممن أراد العناد، وكم غيرها في السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وعلى آله الكرام مما يدل على ثبوت إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلا فاصل، وهذا الضرب في التحقيق هو أقوى الأدلة على ذلك لأن ما تواتر معناه لا تتطرق إليه تآويل متأول ولا إنكار مجادل، فهو كجود حاتم وشجاعة علي عليه السلام ونحو ذلك من المنقولات التي تفيد القطع بثبوتها في ذاتها ونحوها في المسائل الفرعية ثبوت الأذان عنه صلى الله عليه وآله وسلم ووجوب الفطرة بل دونها بمراحل، إذ لا تجد مسألة قطعية ولا ظنية أصولية ولا فروعية ورد فيها من السنة على الجملة ما ورد في هذه المسألة التي نحن بصددها، ولهذا قال المنصور بالله عبد الله بن حمزة عليهما السلام: وكل واحد منها أي من نصوص إمرة المؤمنين ونصوص لفظ الإمامة والخلافة موصلا إلى العلم، لأنها وإن كانت أدلة شرعية فقد لحقت بالعقليات في القوة انتهى كلامه والمسك ختامه.
فيلتق الله امرء عرف أن المنقلب إلى الله يوم يدعى كل أناس بإمامهم وأن الخصومة بين يديه حين يعلم الظالمون ذل مقامهم.
صفحه ۲۷۲