کاشف امین
الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
قيل اكففا يا مقلتا هذا الفتى .... ما إن لنا من مأرب يتطمع
مهلا فهذا الزهر يكيفه الندا .... فسلوا دموع العين أن لا تهمع
فأجابت العينان مهلا إننا .... نشكوا إليكم فانصفونا واسمعوا
ما دمعنا للزهر يزهوا إنما .... أسفا على ذاك الإمام الأنزع
أن لا يراعى حقه من صنوه .... إذ قام في ذاك المكان يجمع
والصحب بين يديه كم من صامت .... لا يعتريه الشك فيما يسمع
من كنت مولاه فهذا حيدر .... مولاه في ذا الأمر فاستمعوا واعوا
ودعا الإله بمسمع فيهم ومر .... أى فاسألوهم يخبروكم أجمع
يا حبذا يوم الغدير فكم هوت .... لسماعه الأملاك جاءت تسرع
يا حبذاك النص لولا أنه .... سمعته آذان كأن لا تسمع
هل كانت الآذان صما أم بها .... وقر وهل حجب عليها تمنع
كلا ولكن كيف أمرك نافذ .... فيمن هواك لنفس أمرك يطمع
قد بلغ المختار أمر إلهه .... في ذلك اليوم المنير الألمع
قد قال بخا ذلك الشيخ الذي .... أضحى ببرديها معا يتلفع
قد كان حكما ثابتا لو لم يكن .... يوم السقيفة ناسخ ومجمع
تبا لكم أكذا أمرتم سابقا .... أم أمره فيكم إليكم يرجع
أنسيتم بخا له إذ قلتموا .... أصبحت مولانا وأنت الجامع
هل كان جدا أم مزاحا قولكم .... نجري عليكم حكمه المتنوع
إن قلتم جدا كفانا قولكم .... حكما وبرهانا عليكم يرفع
أم مازحين فويلكم أبأحمد .... أم بالوصي فمن لهذا يصنع
يا لائمي جب عنهم في فعلهم .... وأبن لي النهج المنير الألمع
[ و] من هذا الضرب ما تواتر من لفظه [ مما يدل على ذلك ] أي على إمامته عليه السلام [ من السنة: خبر المنزلة، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي". ]، والكلام في هذا الحديث يقع في موضعين: أحدهما: في صحته وتواتره عنه صلى الله عليه وآله وسلم، والثاني: في دلالته على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام:
صفحه ۲۵۸