708

کاشف امین

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

ژانرها
Zaidism
مناطق
یمن

قلت: وهو محمول على التفسير كقراءة {فصيام ثلاثة أيام متتابعات{. وذكره في الإرشاد الهادي عن الشيخ أبي الحسين يحيى بن الحسن البطريق في كتابه العمدة في عيون صحاح الأخبار عن جعفر بن محمد عليهما السلام بلفظ: لما نزلت قوله تعالى: {ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك{ الآية الكريمة أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي عليه السلام وقال: " من كنت مولاه فعلي مولاه ".

فثبت بذلك أن الآية نزلت أمرا له صلى الله عليه وآله وسلم بتبليغ إمامة أمير المؤمنين عليه السلام، وقد تأولها الرازي بما معناه: { بلغ ما أنزل إليك{ في فضيلة علي بن أبي طالب دون إمامته.

قلنا: فضيلته عليه السلام لا تحاج في العلم بها إلى مثل هذه العناية العظيمة من إنزال هذه الآية الكريمة وجمع الخلق في شدة الحر وتوقيفهم عن السفر بأمر قد علم للكافة، فإن لم يعلم فلا ثمرة للعلم به على مذهب الخصم أن غيره أفضل منه، وأن الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو فلان ثم فلان ثم فلان ثم علي عليه السلام، إذ صار لا معنى لتبليغ الفضيلة له عليه السلام مع ثبوت الأفضلية والإمامة لغيره، بل كان الأحق والأوجب نزول هذه الآية ونصب ذلك المحفل العظيم فيمن فضله وقدمه المخالف لو كان لذلك أصل في الدين الحنيف والشرع الشريف، فلم يبق إلا أنها نازلة في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام.

صفحه ۲۵۰