683

کاشف امین

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

ژانرها
Zaidism
مناطق
یمن

قلنا: وكذلك يلزم أن الله تعالى ورسوله لم يكن أحدهما مالكا للتصرف لا حال نزول الآية ولا بعدها لأنكم نفيتم عنها هذا المعنى رأسا، ولا يصح لكم أن تقولوا هو ثابت لله ولرسوله دون المؤمنين المذكورين في الآية لتأديته إلى تفكيك النظم وتلبيس الكلام، ولا أن تقولوا هو ثابت بما هو معلوم من الدين ضرورة لأنا نقول: وهذا أحد الأدلة السمعية على ذلك.

وبعد فغاية ما في الآية ثبوت التصرف للذين آمنوا دلالة إطلاق أو عموم ولا يمتنع طرو التقييد والتخصيص بأن المراد فيما عدا زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

وبعد فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم في علي عليه السلام: " وأشركه في أمري "، وقال فيما رويتم: "واجعل لي وزيرا من أهلي أخي عليا" والوزير يتصرف بجنب الإمام وتنفذ تصرفاته ما لم ينهه عن شيء بعينه أو ينكشف الخطأ، لأن ذلك مقتضى الوزارة عرفا، ولعله شرعا كذلك يدل عليه أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم ينقض شيئا مما كان يفعله علي عليه السلام في حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حتى قال فيما حكم به أمير المؤمنين في شأن زبية الأسد: "لا أجد لكم إلا ما حكم به علي" مع أنهم لم يرفعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أولا ثم صرفهم إلى علي عليه السلام.

ثم قال الحجة الثالثة: أنه تعالى ذكر المؤمنين الموصوفين في هذه الآية بصيغة الجمع في سبعة مواضع وهي قوله:{الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون{، وحمل ألفاظ الجمع وإن جاز على الواحد على سبيل التعظيم لكنه مجاز لا حقيقة، والأصل حمل الكلام على الحقيقة.

قلنا: حملناه على ذلك لأجل تظافر الأدلة وتطابقها أن المراد بها علي عليه السلام وبطلان القول بأنها عامة لفساد المعنى كما مر تقريره.

صفحه ۲۲۱