کاشف امین
الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
وبقي الكلام بعد هذه الجملة أن يقول طالب الحق: فيلزم كلا من مدعي إمامة علي عليه السلام أو أبي بكر برهان ما يقتضي صحة دعواه. ولهذا قال عليه السلام محتجا لصحة ما أجاب به السؤال المذكور [ فإن قيل: هذا ] الجواب المذكور آنفا وهو أن الإمام بعده صلى الله عليه وآله وسلم هو علي عليه السلام [ دعوى، ] وحقيقة الدعوى: هو القول المفتقر إلى دليل مع خصم منازع، وحقيقة المذهب: هو الاعتقاد في المسألة المفتقرة إلى دليل وإن لم يكن ثمة خصم منازع، وحينئذ فإقامة بالبرهان معتبر في الدعوى وذلك حالة المناظرة، وفي المذهب وذلك حيث لا مناظر وأراد الإنسان معرفة الحق في المسألة، فإذا قال المناظر أو النفس المجردة من الإنسان عند الاستدلال على المذهب: [ فما برهانك؟ فقل: الكتاب، والسنة، والإجماع. ]والأفضلية والوصاية والعصمة على حسب ما ذكره القرشي رحمه الله تعالى في المنهاج، وبعض المؤلفين يقتصر على دلالة السنة فقط، وبعضهم عليها هي والكتاب، وبعضهم يضم إليها الإجماع كالمؤلف عليه السلام وأكثر الزيدية والكل صحيح والبعض كاف في الاستدلال.
[ أما الكتاب ]
فآيات كثيرة وهي على ضربين: ضرب متواتر نزوله في أمير المؤمنين عليه السلام، وضرب آحادي لكن لكثرته وتعدده وشواهد ألفاظه تواتر معناه، وقد ذكر الحاكم رحمه الله تعالى في شواهد التنزيل والإمام المنصور بالله صنو المؤلف الحسن بن بدر الدين عليهما السلام في أنوار اليقين وشيخنا صفي الدين رحمه الله تعالى في كتابه المسمى وغيرهم كثيرا من ذلك:
صفحه ۲۰۰