618

کاشف امین

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

ژانرها
Zaidism
مناطق
یمن

القرآن كلام الله

قال عليه السلام:[ فإن قيل: ] لك أيها الطالب [ فما اعتقادك في القرآن؟ فقل: اعتقادي أنه كلام الله ] وحقيقة الكلام في اعتقاد المتكلمين: ما تركب من حرفين فصاعدا، وزاد بعضهم وكان مسموعا لتخرج الكتابة وحديث النفس، وزاد بعضهم: وكان مفيدا ليخرج المهمل، والصحيح أن لا حاجة إلى الزيادة.

أما الكتابة فلم يشملها جنس الحد حتى تحتاج إلى إخراجها لأن المركب من حرفين هو مدلولها وهو الكلام وهي وإن تركبت من تخطيطات وهيئات مخصوصة فليست مركبة من حرفين، وأما حديث النفس والمهمل، فمع اشتمالهما على الحرفين فصاعدا فهما من أقسام الكلام فلا حاجة إلى إخراجهما.

لا يقال: فيلزم دخول الكلام النفسي في الحد وأنتم لا تقولون به.

لأنا نقول: إنما نفينا الكلام النفسي الذي يثبته الخصم معنى قائما بذات المتكلم ولا صفة له بالمعنى الاصطلاحي وإن كانت صفة بالمعنى اللغوي، بل جعلناه فعلا له يفعله متى شاء وكيف شاء، وسواء كان مجهورا به وهو المسموع بالفعل أو لا، وهو المسموع بالإمكان بمعنى أن سمعه ممكن لو جهر به وسواء كان ملفوظا به كالقراءة السرية أو لا كالمتحدث به في النفس، وقد دل على الجميع قوله تعالى: {إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون} [الأنبياء:110]، وعلى ما ذكرنا من كونه مسموعا بالفعل أو بالإمكان يتمشى الإطلاق في قول المؤلف عليه السلام [ وأنه مسموع ] فهذان طرفان مما يتعلق بالقرآن من العقائد أحدهما: أنه كلام الله تعالى، والثاني: أنه مسموع.

فأما الطرف الأول: وهو كونه كلام الله. فهو المسألة التي نص عليها أئمة الكلام من الزيدية والمعتزلة ومن وافقهم أنه يلزم كل مكلف معرفتها واعتقادها، وجعلوها إحدى الثلاثين المسألة الواجبة من علم الكلام.

صفحه ۱۵۲