587

کاشف امین

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

ژانرها
Zaidism
مناطق
یمن

المعجز

والمعجز: مأخوذ من العجز. قال في الأساس: هو ما لا يطيقه بشر ولا يمكن التعلم لإحضار مثله ابتداء سواء دخل جنسه في مقدورنا كالكلام أم لا كقلب العصا حية.

وقال القرشي: هو الفعل الخارق للعادة المتعلق بدعوى المدعي للنبوة على جهة المطابقة.

وكلا الحدين لا يخلو عن نظر، أما الأول فلعدم ذكر ما يخرج سائر أفعال الله تعالى التي لا تعلق لها بالنبوة كإنزال الأمطار ومجيء الليل والنهار فيزاد المتعلق بدعوى المدعي للنبوة، وأما الثاني فيقال: ما المراد بالعادة ؟ هل ما يعتاده الخلق المرسل إليهم وما يعتاده الرسول ؟ أو ما جرت به العادة من فعل الله تعالى ؟ والإبهام في التعريفات لا يصح ولأنه لم يخرج منه السحر، وأما الأول فخرج من قوله: ولا يمكن التعلم لإحضار مثله، فالحد الأول أصح مع الزيادة المذكورة وله شروط أربعة:

الأول: أن يكون من فعل الله تعالى أو ما يجري مجرى فعله، فالأول كقلب العصا حية وتسليم الحجر والشجر، والثاني كما حكى الله تعالى في خطابه لعيسى عليه السلام { تكلم الناس في المهد} [المائدة:110] {وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني} [المائدة:110]، وكتسليم الحيوانات التي ليس من شأنها الكلام لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم.

الثاني: أن يتعذر على الخلق مثله، ليعلم بذلك أن الله هو الفاعل ليحصل به التصديق لمدعي النبوة.

الثالث: بأن يكون له تعلق بالنبوة بأن يكون معرفا بها كمخاطبة الحيوانات للرسول بقولها: يا رسول الله، أو أشهد أنك رسول الله، أو يخبر به النبي قبل وقته مما لا دلالة في العادة عليه، ثم يقع في وقته الذي عينه إن عين له وقتا أو عند الحاجة إن لم يعين له وقتا.

صفحه ۱۱۱