جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
کاشف امین
محمد بن يحيى مداعسالكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
فرع: وإذا كانت العصمة في حق الأنبياء والملائكة كما ذكر عن جمهور العدلية أو كما ذكر عن غيرهم فهل يصح ويجوز من المكلف الدعاء بالعصمة وطلبها على حسب عصمة الملائكة والأنبياء عليهم السلام أم لا ؟
الأظهر الجواز إذ لا مانع عقلا ولا شرعا من أن يدعو المكلف بأن يقول: اللهم وفقني لكل ما يرضيك واعصمني عن جميع معاصيك، بل هو من أجل الأدعية التي وردت عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم التي علمها أمته.
لا يقال: يلزم على ذلك جواز الدعاء بأن يجعله الله تعالى في مرتبة الملائكة والأنبياء عليهم السلام والإجماع منعقد على أنه لا أحد في مرتبتهم.
لأنا نقول: إن على الملائكة والأنبياء عليهم السلام تكاليف ولهم فضائل أعمال لم يوجد مثلها في حق غيرهم ولهم من رفع الدرجات والتقريب من ذي العزة ما لا يجوز مثله في غيرهم ولا أحد يفضلهم ولا يساويهم في الفضل، فالإجماع منعقد على أن ليس لأحد مرتبتهم ولا أفضليتهم فلا يجوز الدعاء بذلك، فأما دعاء المكلف بأن يوفقه الله لكل ما يرضيه منه ويعصمه عن كل ما نهاه عنه فأمر وراء ذلك، والله أعلم.
صفحه ۸۹