جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
کاشف امین
محمد بن يحيى مداعسالكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
أما القدرية: فقد اتفقت الأمة على أنه اسم ذم جاء عن الشارع والسلف الصالح ذمهم ولعنهم والنهي عن مجالستهم وعيادتهم وشهادة موتاهم، وصرنا نترامى به نحن والمجبرة، فنحن نقول: القدرية هم المجبرة لأنهم يقولون في كل من فعل معصية: قدر عليه، مع ما سيأتي من الأدلة الدالة على أنهم هم القدرية. وهم يقولون: بل أنتم القدرية حيث تنفون القدر عن الله ولم تؤمنوا بأحاديثه وتثبتون أن القدر لأنفسكم، وقد شذ مقال بعض متأخري العدلية كالمقبلي والسيد العلامة الحسن بن أحمد الجلال ولمح إليه السيد هاشم وعليه بعض مشائخ عصرنا التاركين لعلم الكلام فقالوا: المراد بالقدرية هم الذين يقولون: بأن الأمر أنف. بمعنى أن الله لا يعلم الحادثات بعلم سابق وإنما يعلمها بعلم مستأنف حادث عند وجود سببها حادث عند وجودها، وهذا تفسير عجيب وتأويل غريب، فإن القول بأن: الأمر أنف. وإن كان باطلا وقادحا في التوحيد فلا مناسبة، ولا يتأتى تأويل الأحاديث الواردة في ذم القدرية وتنزيلها عليه وعلى القائلين به ولا تساعده اللغة ولا المعنى:
صفحه ۵۰۶