جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
کاشف امین
محمد بن يحيى مداعسالكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
فإذا كان القضاء يأتي لهذه المعاني المتعددة فاعلم أن الكلام فيه في طرفين: أحدهما: فيما يصح إسناده ونسبته إلى الله تعالى. والثاني: فيما يصح من العبد القول به ويجوز له من إطلاق القول بقضاء الله بأفعال العباد أو منعه إلا بالقيد الذي لا يوهم الخطأ من أن المعاصي بخلقه تعالى وإرادته لها.
أما الطرف الأول: فأجمعت الأمة على أن الله تعالى يقضي بأفعال العباد بمعنى يعلمها أو بمعنى يحكم فيها بحكمه أو بمعنى يعلمهم بوقوعها منهم أو أنه سيحكم بينهم فيها، وأجمعت أيضا أنه لا يجوز أن يقضي بالمعاصي فيها بمعنى يأمرهم بها أو يلزمهم إياها، واختلفوا هل قضى بالمعاصي بمعنى خلقها وأرادها منهم أم لا؟ فمنعه أهل العدل وأثبته أهل الجبر.
صفحه ۴۸۷